الشيطان الأكبر يغرس بذوره في الإمارة الحلقة الثالثة من مسلسل استيلاء عائلة الغرير على إمارة رأس الخيمة
بتاريخ الثلاثاء، 6 أبريل 2010
| أكتب تعليقا
لم نعايش نحن جيل السبعينات ما جرى بالإمارة منذ الوطأة الأولى لأقدام الغرير في إمارتنا الحبيبة لكننا نلمس الحسرة في أعين آبائنا و هم يروون لنا القصص التي يشيب لها شعر الرأس حول ما كانت تمارسه هذه العائلة من جرائم بحق المواطنين المخلصين. يروي لنا آباؤنا كيف تمت محاصرة الحاكم و السيطرة عليه و كيف تم الاستيلاء على أموالهم ومصادرة ممتلكاتهم و إغراقهم في القروض لبنك المشرق .. روايات سنلقى الضوء باختصار على ملابساتها.
حلت سكينة الغرير ، التي أغدق عليها الحاكم إسم ( مهرة) كي يدخلها في العائلة الحاكمة بأحد مسميات نسائها ، ضيفة ثقيلة تجر ورائها حفنة من الشياطين من إخوتها كي يكملوا الدور الذي أنشأهم عليهم والدهم . انتقلت سكينة من حياة الجواري إلى حياة سيدات القصور و أصبح إخوتها ـ ماجد و عبدالله و سيف ـ هم بطانة الحاكم الفاسدة ، فسعوا إلى عزله عن أبناء شعبه المخلصين الذين ضحوا بأرواحهم من أجل توحيد الإمارة و القضاء على الحركات الانفصالية فيها . فتم الاستغناء عنهم و استبدالهم بأولئك الجشعين الذين كانت تبرق في أعينهم آمال السيطرة على الإمارة و أهلها و حاكمها . و شيئا فشيئا أصبح الحاكم مسيرا بأمرهم و مارس التنكيل و التعذيب و تسييل العيون و الزج في السجون بجميع من قام بنصرته في حروبه و قدموا أرواحهم فداء له و للوطن .
بعد ذلك أتى الدور على إخوة الحاكم حيث كانوا العقبة التي تقف في طريق عائلة الشيطان الأكبر ، فوشوا بهم عند أخيهم الحاكم بأكاذيب ملفقة ، تقبلها الحاكم و لم يخذل أولئك الشياطين و قام بطرد إخوته من الإمارة ليعيشوا أغرابا في دبي إرضاءا للأخوة الغرير . صفا لهم الجو بعد ذلك كي يمارسوا جرائمهم على أرض الواقع .. فبدأوا بتجارة الذهب أو بالأحرى تهريب الذهب ـ المهنة التي تمرسوا عليها وورثوها من أبيهم ـ و لأن أبناء رأس الخيمة كانوا يعملون بالتجارة و الغوص فقد كانوا من طبقة يمكن أن يطلق عليها المتوسطة و بينهم بعض من ينتمون إلى طبقة الأغنياء ، حيث لا تكاد تظهر طبقة فقراء بالمعنى المتعارف عليه اليوم ، فالجميع كان يحيا حياة إلى حد ما رغدة و مرضية .
حاول أبناء الغرير إقناع الناس بعملهم في تجارة الذهب و نظرا لمحبة الناس لحاكم الإمارة فقد اطمئنوا بأن أموالهم ستكون في إيدٍ أمينة و هؤلاء الذين اختارهم ليتزوج منهم سوف لن يقدموا على عمل خسيس مراعاة لكرامة الحاكم و ثقة الناس به . استطاعت شلة الشياطين التغرير بالناس و جمع أموالهم بحجة التجارة المربحة الأمر الذي سيجنبهم مخاطر الغوص و آلام الغربة في الكويت و غيرها من المناطق الثرية . جمع آل الغرير ثروة كبيرة من عرق المواطنين و توجهت سفينتهم إلى الهند تحمل المال و الذهب الذي تم الاستيلاء عليه بالحيلة من أبناء رأس الخيمة ، و أكفهم ترتفع بالدعاء لله أن يوفقهم في أعمالهم و يعودون سالمين غانمين محملين بالأرباح الموعودة .
مرت شهور عدة و جاء أبناء الشيطان يتباكون بقميص يوسف الملطخ بدم كذب بحجة أن الذئب أكله ! دخلوا على الحاكم ينتحبون بأن السفينة غرقت في عباب المحيط و لولا عناية الله لما نجوا منها و أنقذهم قارب للصيادين ، فطمأنهم الحاكم و عوضهم عن تلك الخسارة الكاذبة . و استطاعوا مرة أخرى التغرير بأبناء الإمارة ليجمعوا ما تبقى لديهم من مال وذهب و هم يحلفون بأغلظ الأيمان أن لا خسارة بعد اليوم و أن أموالهم السابقة و اللاحقة ستعود إليهم مضاعفة . و سافر ( مركب ) الغدر مرة أخرى إلى الهند و تكررت النتيجة نفسها و لكن هذه المرة يختلف السبب ، فالشيطان لا تغلبه الحيلة في ابتكار الكذب .
دخل أبناء الشيطان على الحاكم كالعادة يتباكون على الخسارة الثانية بحجة أن السلطات الهندية صادرت شحنة الذهب التي كانت بحوزتهم و استبقوهم في السجن لمدة طويلة حتى شاءت العناية الإلهية أن تنقذهم من مصير خطير كان يتربص بهم ، غير أنهم عادوا بخفي حنين ، فقد خسروا جميع ما يملكون !! ابتلع أهل رأس الخيمة الخسارة بكثير من المرارة ، لقد ذهبت أموالهم إلى الأبد و انحدروا إلى طبقة الفقراء بعد أن كانوا يعيشون في رغد من العيش الكريم . لكن ما حدث لعائلة الشيطان الأكبر أنهم أصبحوا من تجار دبي الأثرياء و ارتفع مستواهم الطبقي ! فكيف يحدث مثل ذلك و هم الذين تباكوا في أحضان الحاكم عن ما أصاب تجارتهم من مصادرة و خسارة و غرق و أسباب لا تنتهي ؟
في هذه المرحلة أصبح تأثيرهم على الحاكم يزدادا أكثر و أكثر و أصبحوا يديرون الإمارة ومن عليها و ما فيها كما يحدث الآن حيث يدير خاطر مسعد الإمارة و ما فيها و المفارقة أن من يملك زمام الإمارة الآن هو من هذه النبتة الشيطانية الذي يكمل الدور الذي بدأه أخواله . في الحلقة القادمة سوف نلقي الضوء على ما حدث بعد الاستيلاء على أموال المواطنين بحجة التجارة ، فانتظرونا ..
رأس الخيمة حاضنة حرس الثورة الإيراني
بتاريخ الجمعة، 2 أبريل 2010
| أكتب تعليقا
لا تزال تداعيات قضية الوزير البحريني المتهم بغسيل أموال الحرس الثوري الإيراني تشغل الرأيين العربي و العالمي و لا تزال وسائل الإعلام تتناولها بالكثير من الجدية و التحليل لما لها من تأثير مهم على الساحة الدولية في ما يختص بشأن العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران من قبل المجتمع الدولي ممثلا بهيئة الأمم المتحدة مرفودة بالرغبة الصارمة للولايات المتحدة الأمريكية للحد من انتشار التسلح النووي في الشرق الأوسط و دخول دوامة الصراع و الحروب النووية ـ خاصة و أن لدى إيران أطماع جيوسياسية و طموحات عقائدية توسعية للسيطرة على منطقة الخليج بوجه خاصة و أدلجة العالم الإسلامي بشكل عام ، إضافة إلى أخذ دور شرطي الشرق الأوسط و تنصيب نفسها كقوة رادعة متفردة على الشعوب العربية و الشرق أوسطية .
لقد أشرنا في مأساة رأس الخيمة تكرارا و مرارا إلى استخدام إمارة رأس الخيمة من قبل إيران كنقطة عبور لتهريب البضائع إليها كوسيلة لاختراق العقوبات المفروضة من قبل المجتمع الدولي مما مكّنها من المضي قدما في مشروعها الطموح بامتلاك السلاح النووي الرادع الذي سيكون موجها لدول المنطقة بشكل عام و يدعم طموحاتها التوسعية العدوانية.
قبل فترة نُشر تقريرا أمريكيا على بعض مواقع النت يلقي الضوء على العلاقة القوية التي تربط بين رأس الخيمة و النظام الإيراني الحاكم و مدى استغلال المنطقة الحرة برأس الخيمة في تسهيل عمليات التهريب من و إلى إيران . و المثير في الأمر أن معظم الشركات التابعة للحرس الجمهوري و المسجلة في المنطقة الحرة برأس الخيمة هي مساهمة مشتركة بينها و بين ( راكيا) هيئة استثمار رأس الخيمة و هي الشركة التي يملكها سعود ويرأسها خاطر مسعد ، بمعنى أن عصابة سعود / مسعد هي التي تدعم وجود هذه الشركات التي تقوم بعمليات غسيل أموال الحرس الجمهوري وبغطاء رسمي من الإمارة و الدولة معا .
يكفينا في مأساة رأس الخيمة فخرا أننا أول من نبه إلى هذه النقطة الحساسة في الإمارة و أطلقنا النداءات بأعلى الصوت إلى حكومة دولة الإمارات كي تتخذ الموقف المناسب تجاه هذه الجرائم و كنا و لا نزال نرى الواقع رأي العين و نلمس الجريمة بأيدينا ، و الآن نقرأ في التقارير الدولية ما يثبت كل ما كتبناه و أشرنا إليه و لا نزال . إلا أن ما ورد في التقرير قد أسقط الضوء على تلك الجرائم لخدمة هدف معين و هو القرار السياسي الدولي بينما كنا نصرخ بعالي الصوت لإنقاذ الإمارة ومواطنيها الذين أصبحوا أغراب على أرضهم و يدفعون ثمن المتاجرة بأمنهم و استقرارهم وسيادتهم من قبل تلك العصابة المجرمة في ظل الصمت المطبق الذي تنتهجه الدولة حيال ما يجري على أرض الإمارة وبحرها و جوها ، و لا يزال مسلسل الجريمة مستمرا حتى وقت كتابة هذا الموضوع .
لماذا تثار كل تلك الضجة على الوزير البحريني بينما يُلتزم الصمت بخصوص إمارة رأس الخيمة و ما يجري فيها و هي الأخطر إذا ما قورنت بما قام بفعله هذا الوزير ؟ و لماذا يبرز إسم دبي دائما في كل تلك الجرائم التي تتصدرها رأس الخيمة ؟ نحن نرى أنه حين يشار إلى دبي بصفتها الحاضنة لتلك الجرائم فالأمر بلا شك عائد إلى لمعان إسم دبي اقتصاديا و تجاريا في العالم عند الإشارة إلى دولة الإمارات ، ناهيك عن مطارها الذي يستقبل المسافرين بعشرات الملايين سنويا من كل أنحاء العالم و يستخدم فقط كمحطة هبوط ينتقل بعدها الأفراد إلى حيث بؤر الفساد و الجريمة و قد استعرضنا في مقالات سابقة أن أكبر ثلاث جرائم كان مصدرها رأس الخيمة دفعت ثمنها دبي من سمعتها العالمية .
لقد تمت تصفية القائد الشيشاني سليم يامادييف من قبل أفراد مقيمين برأس الخيمة ، و تم إلقاء القبض على الخلية الإرهابية التي كانت تنوي تفجير برج خليفة في رأس الخيمة قبل تنفيذ مخططها الشيطاني ، و قريبا تمت تصفية المبحوج ( أحد قادة حماس ) من قبل الموساد في دبي بينما كان قد اعتاد النزول في دبي ثم التوجه إلى رأس الخيمة ومنها إلى إيران لإتمام صفقات التسليح و التهريب .
و اليوم نقرأ في تهمة الوزير البحريني أن شركات الحرس الثوري الإيراني تستخدم شخصيات خليجية ذات نفوذ في عمليات غسيل أموال قذرة لدعم الاقتصادي الإيراني و الالتفاف حول العقوبات الدولية ، و كالعادة يرد إسم دبي في القضية بينما تحتضن المنطقة الحرة برأس الخيمة مئات و ربما الألاف من تلك الشركات بالشراكة مع عصابة سعود / مسعد. و من يدري أي البنوك التي تستخدم في عمليات الغسيل تلك في دبي حيث أننا لا نستبعد قيام بنك المشرق التابع للغرير بدور محوري في هذا الشأن و هو الذي يسجل تاريخه الكثير من تلك العمليات القذرة التي يتستر فيها خلف مسميات لشركات و مشاريع و همية وما أكثرها في راس الخيمة !
إذا دبي دائما من يدفع الثمن و هي التي يزج بإسمها نيابة عن المجرم الحقيقي و المحطة المتاحة و المستباحة لأولئك الخارجين عن القانون ممن انعدمت لديهم الذمة و الضمير و الوطنية و باعوا الوطن و الأمن بثمن بخس ، لا لشيء سوى لملئ خزائنهم في الخارج بتلك الأموال القذرة و مساعدة العدو لتوجيه رماحه إلى أعناقنا أو ظهورنا .
المنطقة اليوم على سطح صفيح ساخن و إيران و عملائها على المحك الدولي و تحالف الدول في مواجهة الخطر المستقبلي أصبح المحور الرئيسي الذي يستقطب اهتمام العالم بالدرجة الأولى ، فهل العالم مقدم على حرب عالمية ثالثة ؟ ترى من سيدفع الثمن حينها ؟ وهل ستنفع خزائن الخيانة أصحابها بعد أن يشتعل أوار حرب لا هوادة فيها ، أم أنهم سيكونون وقودها الذي ستسعر به ؟
أحمد الغرير ـ الحلقة الثانية / الجواري اللاتي أصبحن سيدات القصور
بتاريخ الثلاثاء، 30 مارس 2010
| أكتب تعليقا
في مقابلة أجرتها جريدة الخليج في العام 2006 مع سيف الغرير ابن أحمد الغرير يقول فيها سيف أنه كان لأبيه ( حمارة) عزيزة جدا على قلبه فقد كانت مصدر رزق العائلة الذي يعتاشون عليه..! انظروا كيف ينكر هذا الأفاق تلك الثروة التي استولى عليها أبيه من التاجر حين تزوج ابنته و استولى على ماله! وتناسى أيضا الأموال التي كان يكتنزها من عمليات تهريب الذهب إلى الهند!
و يضيف ، أن أبيه أصيب بحالة إكتئاب شديدة لفقده ( الحمارة ) العزيزة على قلبه و خشي على أبنائه من الجوع و الفاقة .. فإذا بيوم يمر عليه أحد أعيان دبي و يسأله عن حاله فاشتكى له سوء الحال و المآل و نقص المال . فأشار عليه الرجل بأن يدع بناته في أحد بيوت الأسرة الحاكمة في دبي ، بمعنى آخر أن يجعلهن جواري في تلك القصور فينعم عليهن رب المنزل و ربما استلطف إحداهن كما جرت العادة سابقا في مجتمع الإمارات ودول الخليج عامة بأن تصبح الجواري التي تملأ قصورهم هي من ما ملكت أيديهم و حلائلهم .
برقت عيني أحمد الغرير فرحا بهذا المقترح و لم يتوان في تنفيذه على الفور فدفع ببناته الأربع إلى أحد تلك القصور كي يحيين بين الجواري و الخدم . و مرت الأيام و الأعوام ليظهر في الأجواء شخص يدعى راشد بن أحمد بن لوتاه ، أحد تجار دبي و كان يقطن منطقة شمل براس الخيمة . عرض على أحمد الغرير أن يقوم بعرض بناته على شيوخ الإمارت الأخرى ربما رغب أحدهم الإقتران بإحداهن .
كانت تلك اللحظة التي غيرت مسار هذه العائلة فدخلت البنات إلى قصور الحكام كسيدات قصور و ليس جواري كما سبق لهن العيش . فتزوج حاكم عجمان حميد بن راشد النعيمي واحدة و تزوج زايد بن صقر آل نهيان أخرى و كانت حصة رأس الخيمة في الثالثة التي أنجبت العصابة التي تتحكم بالإمارة الآن . و منها حدث الانعطاف المؤلم في حال هذه الإمارة حيث جاءت بإخوتها لتسيطر على الحاكم و الإمارة معا و أصبحت لهم اليد الطولى في السطو على أموال الشعب و البلد .
تغلغل ماجد وعبدالله و سيف الغرير كثيرا في شئون الحكم و أصبحوا يطبقون قبضتهم على الحاكم الذي تزوج من أختهم بينما لم يحظوا بهذا القدر من التأثير من خلال الأختين الأخرتين . وفي أثناء مفاوضات الحاكم مع شاه إيران بخصوص الجزر المحتلة ، كان هؤلاء الإخوة هم أعضاء الوفد الذي رافق الحاكم إلى إيران في محاولته لتأجير الجزر على إيران مقابل أعمال تختص بالبنية التحتية في الإمارة التي تفتقر للموارد المالية ، و من جهة أخرى لإثبات حق الإمارة في هذه الجزر كي لا تحتلها إيران بالقوة و تفرض عليها واقعا فارسيا ، فطالما هي مؤجرة من قبل جهة معينة فذلك يحفظ حق تلك الجهة فيها.
توجه الحاكم إلى إيران برفقة أبناء الغرير حيث يقومون بعملية الترجمة من الفارسية إلى العربية و العكس بالعكس ، ولكن يبدو أنهم لم يكونوا صادقين في نقل الحديث أو ترجمته وقد وعدوا شاه إيران آنذاك بوعود لصالحه ضد مصلحة الإمارة وفيها تخلي الإمارة عن تلك الجزر و التوقيع بعدم أحقيتها لها. و عاد الحاكم لإمارته برفقة الغريريين الثلاثة على أن يقوم مندوب عن حكومة إيران بالحضور إلى رأس الخيمة لتوقيع النسخة النهائية من الاتفاق.
حين حضر المندوب إلى الإمارة حاملا معه عقد الاتفاق الذي أبرم بين الغريريين الثلاثة و حكومة إيران أذهلت الصدمة الحاكم بما كتب و دون في الاتفاق الذي يتنافى عن ما كان يحاول إثباته ، فأنكر الاتفاقية جملة و تفصيلا و لم يوقع عليها . تسبب موقفه هذا في إثارة أبناء الغرير كثيرا خاصة أنهم سيفقدون المبلغ المالي الذي وعدتهم به حكومة الشاه مقابل تمرير الاتفاق و حاولوا جاهدين في ثني الحاكم عن موقفه و القبول بالاتفاق ، إلا أن ذلك لم يجدي نفعا .
بقي الحاكم على موقفه المتصلب تجاه القضية حتى فقد أبناء الغرير كل أمل لهم في اعتمادها من قبله و حينما شعروا باليأس أبلغوا حكومتهم ، أي حكومة إيران ، بموقف الحاكم و إن لا أمل في عدوله عنه ، فما كان من إيران إلا أن فرضت واقعا أليما على هذه الجزر فأرسلت قواتها الحربية لاحتلال هذه الجزر فسقط بعض حرس الحدو شهداء برصاص المعتدين و أخذ الآخرون رهائن لدي حكومة الشاه.
كان هذا الموقف هو بداية الأدوار القذرة التي سيمارسها الأخوة الغرير في رأس الخيمة و تسلطهم على مقدرات البلد و قدرات الحاكم ... تابعونا في حلقات قادمة
الخليج مغسلة الأموال الإيرانية القذرة
بتاريخ الجمعة، 26 مارس 2010
| أكتب تعليقا
http://www.elaph.com/Web/news/2010/3/544990.html
تناقلت الصحف العربية و العالمية قضية تورط وزير بحريني في عملية تبييض أموال للحرس الثوري الإيراني ، و تشترك في الاتهام معه سيدة كويتية من فئة الـ VIP بمعنى أنها ربما تكون من أفراد العائلة الحاكمة .
و ذكر في التقرير ما يلي :
" أن عمليات غسل الأموال الإيرانية ليست محصورة ضمن نطاق الجزر البحرينية لكنها موجودة في دول خليجية متعدّدة، والكويت واحدة من هذه الدول، وبحسبها فإن القضية الجديدة تكشف عن جانب آخر هو إستراتيجية العمل الإيراني في المنطقة والقائم على محورين الأول: التقرب من صانعي القرار الخليجيين، والثاني: استغلال مجموعة من التجار في المنطقة ممن يبحثون عن الثراء السريع. "
إذا ليست البحرين أو الكويت وحدهما المتورطتان بهذه العمليات القذرة و ليس المذكورين الإثنين هما فقط من يمارس هذه الجرائم بحق دولهم لصالح الحرس الثوري الإيراني ، حيث يتابع التقرير القول:
" ويشار إلى أحد خيوط قضية غسل الأموال التي هزت دول الخليج، تحمل دلالات كبيرة، وفي المعلومات أن الولايات المتحدة الأميركية تابعت تحويلات مالية من وإلى الوزير البحريني الذي تم التحقيق معه حول الموضوع، تدخل إلى حسابات في دبي ومنها تحول إلى جهات تمويلها إيران، في تورية إيرانية للحصار المالي والرغبة العالمية في منع تمويل الجماعات ذات الصلة بالأعمال الإرهابية، وبحسب صحيفة "الوطن" فإنّ هذه الاموال الإيرانية هي نتاج بيع الأفيون المخدر الى جهات أبرزها كولومبيا واذربيجان ليتمكن الحرس الثوري الايراني من استخدام هذه الأموال بعد غسلها. "
القضية تمتد كالأخطبوط في دول الخليج و هناك من هو مستعد لبيع ذمته ، هذا إن وجدت الذمة أصلا ، من أجل الثراء السريع على حساب أمن وطنه و خيانته له ـ لكن الملفت للنظر في هذه الفقرة أن تلك الأموال تعبر للحرس الجمهوري من خلال ( دبي ) و هذه نقطة مهمة تستحق التوقف عندها . فدبي دائما ما يشار إليها باعتبارها المركز الإقتصادي لدولة الإمارات ، بمعنى أن تلك الأموال التي تدخل إلى دبي تكون لصالح أفراد ذوي نفوذ بدولة الإمارات جميعها و ليس بدبي وحدها .
في مواضيع سابقة أشرنا إلى تجارة المخدرات تصنيعا و ترويجا و تهريبا التي تشتهر بها رأس الخيمة و تمارسها عصابة سعود / مسعد ، فمن تحويل مصنع جلفار للأدوية إلى مصنع لصناعة المخدرات إلى استغلال مصنع السيراميك في التهريب إلى عصابة فيكتور بوت إلى استخدام المنطقة الحرة إلى العديد من المشاريع الوهمية التي تتستر خلف مسميات معينة بينما في الحقيقة تمارس أعمالها المشبوهة في التهريب بكل أنواعه وصولا إلى إخفاء المخدرات القادمة من إيران و أفغانستان في حاويات الإسمنت المصدرة إلى دول أفريقيا و كولومبيا ... و المجال يضيق عن التعداد و الحصر لأن الإمارة بكاملها بمؤسساتها و شركاتها و مشاريعها أصبحت بؤرة للتهريب و تسخير الإمارة في مساعدة إيران للتملص من العقوبات الدولية حتى تتمكن من الاستمرار في سياستها العدوانية بامتلاك السلاح النووي و تطوير مفاعلاتها النووية التي ستكون التهديد المباشر لدول الخليج على وجه الخصوص.
و يضيف التقرير "في حقيقة الأمر إن المعلومات التي ذكرت في إحدى الصحف الخليجية وبعض الصحف المحلية هي معلومات يشيب منها الرأس، وأعتقد أن التحقيق في هذه القضية سوف يظهر لنا أسماء جديدة ورؤوسًا كبيرة قد حان قطافها"
قد تكون القضية في بداياتها و لكن حتما فتح هذا الملف سوف يكشف العديد من تلك الممارسات القذرة التي يمارسها أصحاب النفوذ في أوطانهم لخدمة صالح الدول المعادية ، سننتظر ما سوف تكشفه الأيام القادمة من رؤوس حان قطافها كما سماها التقرير ، و لعل بنك المشرق الذي تمتلكه عائلة الغرير يأتي على رأس المؤسسات المعنية في دبي بينما إمارة رأس الخيمة بأكملها سوف تتصدر قائمة المناطق التي قد يتناولها التقرير بالكثير من الأدلة و الإثباتات.
مصنع إسمنت الاتحاد ، أم مركز تهريب المخدرات؟
بتاريخ الثلاثاء، 23 مارس 2010
| أكتب تعليقا
من منا لا يعرف مصنع إسمنت الاتحاد ؟ ذلك الصرح الاقتصادي الذي كان يعتبر العمود الفقري لتمويل اقتصاد الإمارة و لقد تم بناؤه في بدايات تكوين دولة الإمارات و يعتبر الأول على مستوى الدولة . اشتهر مصنع إسمنت الاتحاد بجودة إنتاجه للإسمنت المسلح و الكلنكر على الجودة و أصبح المورد الأول للإسمنت على مستوى الدولة و بعض دول الخليج خاصة الكويت .
كان جيل أبائنا هم أول من أسس هذا الصرح الكبير الذي حمل إسم الاتحاد و نظرا لنزاهتهم و تفانيهم و إخلاصهم نمى هذا المصنع نموا متسارعا على خطوات مدروسة و حكيمة حيث عهد بإدارته الفنية إلى شركة نرويجية متخصصة ذات كفاءة عالية . استمر إنتاج هذا المصنع للإسمنت عقودا عدة ، حتى سقط في يد العصابة الحالية ـ عصابة سعود / مسعد ـ فبدأ الفساد يستشري في أوصاله و تهتكت آلاته و ازداد غباره و تباطأ إنتاجه ، ويراس مجلس إدارته أحد أفراد هذه العائلة الحاكمة الفاسدة الذي يتظاهر بالدين و التقوى و يتواطئ مع عصابات التهريب و الاختلاس في سرقة المال العام و تدمير اقتصاد الإمارة.
قبل سنوات قليلة أوكل لشركة صينية بتركيب أفران جديدة للمصنع ، بالطبع لم يراعى فيها القوانين الخاصة بسلامة الفرد و البيئة و جودة التصنيع ، كل ما كان يهم العصابة حينها كم ستكون حصتهم من المال المسروق من المال العام أو من جيوب المساهمين الأبرياء في هذه الشركة . لم يكن العقد ينص على ضمان عمل الأجهزة أو صيانتها ، فما أن بدأ تشغيل الأفران حتى بدأت المشاكل التقنية تفرض نفسها على تلك الأجهزة المغشوشة ، و هكذا أصبح العمل بها يتقلص تقلصا دراماتيكيا و أصبح المتضرر من ذلك حامل السهم الذي ينتظر أرباح الشركة بفارغ الصبر .
هذا موجز مختصر عن وضع التوسعة الجديدة للمصنع ـ ولكن ما يهمنا أكثر ما الذي تقوم به تلك العصابة الفاسدة .. التي تبقى شهيتها في تهريب المخدرات لا تحدها حدود .
لقد قامت العصابة بتصنيع حاويات خاصة للإسمنت البلك ( Bulk ) حيث تقوم بتصدير هذا الإسمنت لدول خارجية تأتي على رأسها السودان كمورد رئيسي لإسمنت الاتحاد . هذه الحاويات جهزت بمخابئ سرية تعبأ بالمخدرات التي تصل إلى رأس الخيمة من كل من أفغانستان و إيران ثم تعبأ بها تلك المخابئ و تملأ الحاوية بعد ذلك بالإسمنت لتغادر موانئ رأس الخيمة سواء عن طريق ميناء صقر أو ميناء الجزيرة الحمرا في طريقها حيث وجهتها الأخيرة .
بالطبع لا يخفى على أحد ذلك الحضور القوي للقاعدة بخلاياها النائمة في الدول الأفريقية خاصة الصومال و السودان إلى جانب الوجود القوي لطالبان بأفغانستان التي تقوم بزراعة المخدرات و إغراق العالم بها مقابل المال الذي يمول به الإرهاب. و لأن الطيور على أشكالها تقع فقد وجدت القاعدة من يقوم بإكمال دورها في تصدير سمومها و مقايضتها بالمال فوجدت في سعود المثال الذي تبحث عنه . و قبل فترة نشرت وكالة ( وام ) الرسمية خبر توقيع اتفاقية تبادل الدواء بين أفغانستان و مصنع جلفار ، و المكتوب كما يقال واضح من عنوانه ، فمصنع جلفار للأدوية هو في حقيقته مصنعا لصناعة المخدرات و أفغانستان لم تشتهر سوى بالمخدرات و إرهاب القاعدة ، فماذا يعني هذا الاتفاق سوى أنه غطاء لتوريد المخدرات بشكل رسمي !
الأمر الآخر يتعلق بإيران الطرف الآخر لتصدير المخدرات إلى موانئ رأس الخيمة و التي يقوم مصنع إسمنت الاتحاد بتعبئتها في حاوياته و من ثم تصديرها إلى دول أفريقية . إيران التي تنتشر خلاياها النائمة في الدول الأفريقية و دول أمريكا اللاتينية بما يشبه انتشار السرطان في الجسد المنهك وجدت أيضا ضالتها في عميلها الرسمي في رأس الخيمة ليكمل عنها الدور على أتم وجه بغطاء رسمي تضمن من خلاله وصول تلك المخدرات إلى أهدافها .
لقد أصبحت رأس الخيمة بمؤسساتها الحكومية و الاتحادية مجرد أجهزة لتمويل الحروب ومناطق الصراع و بؤرة للتهريب بكل أشكاله و التعامل مع الدول المعادية ضد مصلحة الوطن و المواطنين. تقوم عصابة سعود / مسعد بتدمير هذه الإمارة بشكل غير أخلاقي مستغلة الوضع الرسمي الذي تشغله لإضفاء الصفة القانونية على جميع تلك الجرائم بحق الوطن مقابل ما يضخ في خزائنها من أموال قذرة.
ننظر إلى مصنع إسمنت الاتحاد نظرة ألم و حسرة و نتذكر أيامه الذهبية و نحن نسمع كيف كان يتباهى أباؤنا بهذا المصنع و جودة إنتاجه و سمعته الإقليمية ، و نرى الواقع المزري حاليا و قد عبثت به يد المجرمين الذين لا يردعهم ضمير أو وطنية أو أخلاق أو دين . و لا تزال حكومة دولة الإمارات تنظر إلى ما يحدث بعين الرضا و كأنما تبارك ما تقوم به هذه العصابة ، و تبقى رأس الخيمة و أبناؤها هم المستهدفون بهذا الدمار الشامل ، و حسبنا الله و نعم الوكيل .
أحمد الغرير ، من القاع إلى القمة
بتاريخ الجمعة، 19 مارس 2010
| أكتب تعليقا
أحمد الغرير جد سعود ـ نشك أن يكون الإسم الحقيقي أحمد ربما هو إسم استحدثه لنفسه بعد الوصول إلى دبي كما حدث بالنسبة لأبنائه حين تغيرت أسمائهم من أسماء أعجمية إلى أسماء عربية كي يندمجوا في المجتمع الإماراتي.
نبدأ بالحلقة الأولى من سيرة عائلة الغرير الإيرانية ، بداياتهم و كيف تحولوا من تحت خط الفقر إلى قائمة أثرياء العالم .
جاء أحمد الغرير من إيران إلى دبي بحثا عن لقمة العيش ، فلعله يجد ما يسد به رمقه بسبب شظف العيش الذي كانت تئن منه إيران في ذلك الوقت . عمل شيّالا على ( فرضة) ـ أو ميناء دبي لتنزيل و تحميل البضائع الواردة و الصادرة إلى الميناء .
لقد كانت دبي في تلك الآونة تعيش مرحلة ازدهار ذهبية من الناحية التجارية و كانت مقصد البضائع العابرة منها إلى باقي دول الشرق ، فوجد أحمد ضالته في العمل على الميناء كحمّالي . كان يعمل ليل نهار و حين يستبد به التعب يأوي إلى ( دكة ) الميناء ينام عليها حتى الصباح . لكن لم يكن الأمر يخلو من طموحاته الشيطانية ، فقد استغل السفن المسافرة إلى الهند في تهريب الذهب الذي كان يجمعه من أهالي دبي بإقناعهم بأنه قد تعرف على تجار من الهند سوف يقومون باستثمار الذهب و توفير عائد مالي لأصحاب المال .
كان في الميناء مسئولا من عائلة كلداري يرى هذا العامل ينام على أرضية الميناء كل يوم و لا مأوى له فأشفق عليه . عرض عليه مخزنا يملكه و نسميه باللهجة المحلية ( بخّار) و هو لتخزين التمور و البضائع و ما شابه ذلك . وبرغم أن أحمد الغرير كان قد جمع مالا من عمليات تهريب الذهب إلا أن بخله الشديد منعه من استئجار غرفة ينام بها كبقية العالم ، فبقي في ذلك الركن من المخزن الذي منّ به عليه كلداري .
و في يوم من الأيام التقى كلداري بتاجر يملك دكانا لبيع البهارات و السمك المملح و المجفف ، وقد كان ذلك التاجر كبيرا في العمر ، فعرض عليه ذلك العامل الذي ينام في مخزنه على أن يساعده في العمل مقابل إيوائه ، و ربما لأن كلداري نفسه ضاق به ضرعا بعد علمه بممارسته التهريب و النصب و الاحتيال فوجد له طريقة يطهر بها مخزنه من هذا المشبوه . قبل الرجل المسن العرض و منذ ذلك اليوم أصبح أحمد الغرير ( صبي ) التاجر أو عامله الذي يعتمد عليه في متابعة عمل دكان البهارات و تجفيف الأسماك و صناعة ( المهياوة ) و هي عبارة عن سائل أسود مصنع من الأسماك الصغيرة المتحللة تستخدم في الأكل مع الخبز ، و هي وجبة إيرانية مقززة .
كان أحمد الغرير نشيطا جدا في العمل و لأن التاجر قد بلغ من العمر عتيّا ، فلم يكن يأبه بمسائلته عن أرباح البيع أو نشاط العمل و قد ترك له الحبل على الغارب يفعل بدكانه ما يشاء فكانت تلك الفرصة التي مهدت له القفز على حواجز الفقر ، فاستغل إسم التاجر أيّما استغلال في عمليات التهريب و النصب و الاحتيال و السرقة. و ازداد طمع الغرير أكثر و أكثر فطلب الزواج من إبنة التاجر حتى يستفرد بالجمل و ما حمل ، فما كان من العجوز سوى الموافقة على ذلك و أصبحت مريم إبنة التاجر زوجة أحمد الغرير ، و ما هي إلا فترة زمنية قصيرة حتى توفى التاجر فاستولى أحمد الغرير على ماله و بيته و ابنته و كل شيء .
و تنامت تجارة التهريب بكل أنواعها و ازدادت حالات النصب و الاحتيال ، و كون عائلة من الأبناء و البنات عمل على تربيتهم كي يصبحو نسخة منه ، وكان له ما أراد ، و قد سار الأبناء على درب الأب و أنتجوا جيلا من الأحفاد حفظ مهنة الجد و الآباء و طبقوها بحذافيرها من حيث المبدأ لكن عمليات التهريب تطورت بتطور وسائل التهريب و تنوع المواد المهربة و أساليب النصب و الاحتيال و الخداع.
مات أحمد الغرير بعد أن أكمل رسالته الشيطانية كما أراد و ورث أبنائه الطريق ، و لكن المفارقة أنه لم يحصل على كفن من ماله عند موته فقد تنكر له أبناؤه حتى في لحظتة الأخيرة في مفارقة الحياة فتبرع له أحد التجار بقطعة القماش التي لف بها جسده و حين حاولوا دفنه ، تهاوى قبره عشرة مرات قبل أن يتمكن الحفار من دس جثته في التراب.
الناس هنا في دبي يعرفون قصته جيدا و قصة دفنه التي يعتبرونها رسالة الإله إلى أبنائه كي لا يتبعوا سبيل ضلالته ، لكن الأبناء لم يعيروا اهتماما لرسالة الرب و تمادوا أكثر من أبيهم في دروب الضلالة.
في الحلقة القادمة سنتناول موضوع الأبناء بعد موت الأب و نلقي الضوء على حكاية البنات التي أهداهن الأب لأحد أفراد الأسر المعروفة بدبي ليعملن في خدمة رب الأسرة أو ربما يحتفظ بهن كجواري ، فتابعونا ............
مصادرة الملكيات الخاصة بعد أن تم بيع العامة
بتاريخ الثلاثاء، 16 مارس 2010
| أكتب تعليقا
ليس غريباً على سعود أن يقوم بمصادرة أراضي المواطنين وبشتى الحجج والأعذار بعد أن باع أراضي الإمارة إلى جهات خارجية تحت واجهة الاستثمار وعندما لم يتبقى ما يبيعه توجه إلى أراضي المواطنين لمصادرتها بحجة ملكية هذه الأراضي للحكومة.
ماذا يمكن أن يقدم المواطن لإثبات ملكيته لأرض ما سوى أن يقدم وثيقة تثبت ملكيته لهذه الأرض ومسجلة في دائرة الأراضي ولكن وصل الأمر إلى إنكار هذه الوثائق وعدم الأخذ بها من قبل حكومة رأس الخيمة فهل وصل الأمر أن تتنصل الحكومة من وثائقها الرسمية التي تصدرها؟ فكيف يمكن للمواطن أن يثق بهكذا حكومة وكيف يأمن على نفسه وما يملكه من الإجراءات التعسفية والكيفية التي تتعامل بها هذه الحكومة وفق ما تقتضيه مصالح المسيطرين على إدارة هذه الحكومة؟ أن ما يدور في رأس الخيمة لا يمكن أن يُعد بأي شكل من الأشكال أنه يصدر من حكومة تقوم على تقديم الخدمات لمواطنيها بل نحن أمام مافيا أو عصابة استولت على الحكم بالقوة وفرضت الإتاوات واستحوذت على أملاك مواطنيها بالقوة وباستصدار قرارات عبثية تم إلصاق توقيع الحكومة عليها لتتخذ شرعية لا تستحقها .
في كل موضوع كتبناه ونشرناه كنا نؤكد ونشير إلى مواطن الخلل ونحدد الفاسد وننبه الحكومة الاتحادية ونستصرخ الدولة حول ما يجري من ظلم وتعسف في رأس الخيمة ولم نغفل عن تأشير حالات مصادرة الأراضي التي يقوم بها سعود ولو كانت هذه المصادرة لإقامة مشروع خدمي ينفع الناس لم ترتفع صيحات المواطنين ولكن وصلت الأمور إلى أن يطرد المواطن من أرضه لتباع إلى جهات خارجية بل ومعادية كل هذه الأمور المخالفة تحدث والدولة لا تتدخل وتغض النظر عن هذه التصرفات المسيئة للدولة والوطن.
إن ما قامت بنشره صحيفة الخليج لم يكن إلاّ غيضاً من فيض من المواطنين المصادرة أراضيهم وقد كشفت لنا الشكاوى المنشورة إن هناك سبباً مهماً جعل سعود وحكومته تتحرك وبسرعة لإصدار قرار بتقييد ملكية أراضي يمتلكها مواطنون ولو عُرف السبب لبَطُلَ العجب فالأراضي المصادرة تقع بالقرب من الجزيرة الحمراء وهي ملكية خاصة لسعود ومنتجعاً لعصابته كخاطر مسعد وآخرون وكون هذه الأراضي سيستفيد منها بربطها بجزيرته و ربما يحاول سعود توسيع مشروع الجزيرة الحمراء باتجاه اليابسة بعد أن أثبت مشروع الجزر الاصطناعية فشله و التف حبل القضايا المرفوعة ضد مسعد و سعود على رقبتيهما خاصة تلك القضايا التي رفعها خوئي و المستثمرين الذين خدعوا بمشروع جزيرة المرجان و خليج لاهويا الذي نصب به سعد و مسعد على المستثمر البريطاني خوئي . وهذا هو السبب الذي دعاه لمصادرة أراضي المواطنين وتقييد ملكيات أخرى تمهيداً لمصادرتها في مرحلة قادمة ...
فلنتابع ما نشرته صحيفة الخليج حول شكاوى المواطنين الذين سُلبت أراضيهم دون وجه حق وأمام أنظار الحكومة الاتحادية وصمت الدولة المطبق على تصرفات العصابة المجرمة لسعود وزمرته وتلاعبه بالقرارات و الوثائق التي تثبت ملكية الأراضي للمواطنين بما يجعل الثقة مفقودة بين المواطن والمؤسسات التابعة للدولة والحكومات المحلية :
مواطنون يشتكون من قيام دائرة الأراضي في رأس الخيمة بسحب مزارعهم الخاصة
(( الخليج - حصة سيف/
اشتكى أحد المواطنين من طلب دائرة الأراضي في رأس الخيمة، سحب مزرعته الخاصة من أملاكه، رغم امتلاكه لأوراقها الثبوتية، التي تؤكد ملكيتها له، موضحاً أن الأرض كانت هبة من الحكومة، منذ العام 1986 واستصلحها بالزراعة منذ العام ،1997 وكلفته حوالي 4 ملايين درهم .
وأكد مصبح عبيد “صاحب المزرعة الكائنة في منطقة البيدرة بالقرب من الجزيرة الحمراء برأس الخيمة” أن دائرة الأراضي أرسلت له خطابا لتسليم الأرض واسترجاعها، رغم وجود أوراق ثبوتية صادرة من الدائرة في العام الماضي تحديداً، تؤكد ملكيته لها، مشيراً إلى أن الدائرة تصادر مزرعته من دون وجه حق .
وأوضح سيف المزروعي من منطقة أذن برأس الخيمة أن دائرة الأراضي أكدت له أن أرضه المزروعة منذ العام 1976 في منطقة اذن أرض حكومية، ولن تثبتها له ضمن أملاكه، مشيراً إلى أن الأرض المشار إليها استصلحها منذ تلك الأعوام، وطلب تثبيت ملكيته من دائرة الأراضي، إلا أن الأخيرة رفضت بدعوى أنها أرض حكومية .
سلطان أبو ليلة مدير عام دائرة الأراضي برأس الخيمة أكد أن منطقة البيدرة بالقرب من الجزيرة الحمراء برأس الخيمة منطقة لا تتبع المناطق التي يجري عليها تثبيت الأملاك القديمة، فهي مجرد كثبان وعراقيب رملية لم يكن يقطنها أحد في السابق، مشيراً إلى الأهالي تذمروا، واشتكوا من استملاك المذكور لتلك الارض المعنية من دون وجه حق . ))
عجبا لعذر أقبح من فعل ، على من يتلو كذبته هذا المدعو سلطان أبوليلة سوداء كنزاهته ؟ رأس الخيمة بطبيعتها إما جبال أو كثبان رملية أو مزارع ، فإذا كانت هذه الأشكال الجيوطبيعية لا تعطي الحق للمواطن و تصبح من حق الحكومة وحدها ، إذا أين يسكن المواطن ؟ حتى مياه البحر أصبحت أيضا من حق الحكومة وحدها و لا يحق للمواطن وضع عوامة يعيش عليها ، فأين المفر ؟ أما المناطق التجارية فمحسوم أمرها منذ زمن .. حيث أن نسبة 90% منها ملكا خاصا لسعود و أمه و إخوته و أخواله و بعض المقربين منه .
كما أننا نعجب لهذا الرد القبيح الذي تنطق به من هو أقبح منه ، ذلك الدعي سلطان أبو ليلة المقرب جدا جدا من سعود و نسأله كيف تمكن سكان رأس الخيمة من بناء منازلهم طوال عقود الزمن الماضية ؟ أم أن هذه الكثبان و العراقيب ظهرت فجأة في الإمارة فاستلزم الأمر صناعة قرارات تليق بالتغيير الجيولوجي المفاجئ الذي يتناسب مع عمليات الظلم و الاستبداد و الاغتصاب ؟
و لماذا لم نسمع سابقا بهذه الأعذار الواهية التي تبرر الظلم و الاغتصاب و مصادرة ملكيات المواطن بدون وجه حق ؟ اليوم تختلط فيه صرخات المظلومين سواء من سكان الجبال أو الكثبان أو البحار و السبب واحد ، و هو أن أملاكهم أصبحت بيد عصابات إجرامية تصادرها لتبيعها للأعداء أو تقيم عليها مشاريعها الخاصة ، و انتشرت أسوار الغرير العظيمة تمتد في كل شبر من أرض الإمارة لتحجب البحر و الرمال و الجبال فلا تصلها أعين المواطن أو يلامسها حلمه و أصبحت مادة الدستور التي تنص على حماية الملكية الخاصة مجرد وهم لإغواء المواطن و تضليله بينما الواقع ينص على تطبيق العكس .
و عمار يا دولة الإمارات ، يا دولة القانون و الدستور ، وراعية حقوق الإنسان و الحيوان ! كما هو فخر لنا نحن مواطني رأس الخيمة أن ننتمي لهكذا دولة و نشعر بالأمان في ظلها !
مواقع شقيقة
- مأساة راس الخيمة ـ Space
- مأساة رأس الخيمة (1) على الـــfacebook
- مأساة رأس الخيمة (2) على الـــfacebook
- مأساة رأس الخيمة صفحة عامة(2) على الـــ facebook
- مأساة رأس الخيمة صفحة عامة(1) على الـــ facebook
- مأساة رأس الخيمة - Maktoob
- مأساة رأس الخيمة -Word press
- مأساة رأس الخيمة - blog
- مأساة رأس الخيمة -Flicker
- مأساة رأس الخيمة على الــ youtube