دولة عنصرية في جلباب الجاهلية

بتاريخ الأحد، 8 نوفمبر 2009
| أكتب تعليقا

 

إن قضية حجب المدونات و المواقع الإليكترونية هي نسخة مطورة من تخلف الإعرابي الذي تتندر به كتب التاريخ العربي .

حين يغضب الطفل فإنه يقوم بتكسير لعبته معبرا عن غضبه و انتقامه ـ و هو لا يعلم أن الخاسر في الغضب هو نفسه ـ لذا نرى أم أجهزة الأمن في الفترة الأخيرة أطلقت كلابها المسعورة في المنتديات للترويج للفساد و تصويره في شكل إصلاح و التقليل من شأن المصلحين و نعتهم بالمغرضين .

مثل هذه الأفعال لا يقدم عليها إلا من أصيب عقله بآفة التخلف و الجهل ـ ظانا أنه يخدع الناس بما يكتب و يستدرجهم من حيث لا يعلمون ـ غير أن الحقيقة أن هذه الأجهزة تسقط عن نفسها ورقة التوت لتظهر على حقيقتها البائسة اليائسة أمام الناس فالواقع المعاش لا تغيره الأقلام المأجورة و المأمورة من قبل أسيادها الذين تنتظر منهم فضلات موائدهم كي تعتاش عليها ، و أن للشعوب نظرة ووعي قلـّما نجد ما يماثلها عند أولئك الأسياد الورقيين .

و المتابع العارف يلاحظ وجود تلك الأقلام المغرضة تنتسب للمنتديات بمعرفات عدة و تدير حوارا بينها و بين نفسها بمعرفاتها المختلفة لتحدث تفاعلا للموضوع المدرج كي تقنع صاحب الأجر بأهمية ما يكتب من مواضيع ساذجة مملة تبرز فيها تلك الروح الأجيرة بين سطورها و مفرداتها و إيحاءاتها .

و لأن قياسهم لذكاء القارئ يعتمد على مقارناتهم بما يملك ، إن كان يملك ، القليل من العقل و النسبة المتواضعة جدا من التحليل و النقد ، لذا فإنه يعتقد جهلا بأن القارئ سوف يصدق ما يقرأه لا ما يراه . حيلة قديمة اتبعتها أجهزة المخابرات منذ عصور مضت لكنها لا تلائم وضع العصر التكنولوجي و الأساليب المخابراتية الحديثة .

إن المؤلم في الوضع ليس تلك الأقلام الأجيرة الضحلة الغبية التي تكرر نفسها في جميع المنتديات بما لا يدع مجالا للشك بأن المصدر هو نفسه مهما تعددت معرفاته ، إلا أن المؤلم حقا هو ترهل الإدارة السياسية في الدولة و سطحية التفكير الناتج عن الجهل . ففي الوقت الذي تسعى فيه الدول الكبرى إلى تعزيز ديمقراطية شعوبها و مشاركتهم في صنع القرار و منحهم فرصة التعبير عن الرأي و النقد الهادف ، نرى هذه الإدارات تسعى لقمع تلك الحريات و تضليل شعوبها بحيل بائدة فاسدة تعكس تناقضا للواقع و غرضا مشبوها للوصول إلى هدف أقل ما يقال عنه لا يخدم مصلحة الوطن أو المواطن .

فهل من أمل أن تستيقظ تلك القيادات من غفلتها و استغفال أجهزتها لها لترى أنها تعيش في عصر التكنولوجيا و احترام الإنسان ، و أن الأمم قد تعدت عصور الجاهلية الأولى إلى عصر الفضاء ـ و ما كان يليق بشيخ القبيلة تحت خيمة الشعر لم يعد صالحا للقرن الحادي و العشرين .

متى سوف تتخلص الأجهزة السياسية في الدولة من أولئك الحمقى و المغرضين و العابثين و ترى واقعها من خلال منظار الحقيقة و ليس من وراء سحب التضليل و الخداع ؟ ربما ذلك حلم بعيد المنال !

These icons link to social bookmarking sites where readers can share and discover new web pages.
  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • Furl
  • Reddit
  • Spurl
  • StumbleUpon
  • Technorati

إصرار أحمق و إمعان في تشويه سمعة الدولة أكثر فأكثر

بتاريخ الجمعة، 6 نوفمبر 2009
| أكتب تعليقا










في مقالين نشرتهما جريدة الخليج تايمز و أخبار آسيا حول فشل رأس الخيمة في استضافة كأس أمريكا لليخوت بعد قرار المحكمة الأمريكية بمنع الفريق الأمريكي من المشاركة على مياه رأس الخيمة ، يقول سعود أنه لا تزال هناك عدة خيارات أمام رأس الخيمة باستضافة السباق في الثاني من شهر مايو ، حيث أن قرار المحكمة استند إلى وثيقة تنظيم السباقات التي تمنع إجراء سباق اليخوت في الفترة من 1 نوفمبر و حتى 1 مايو في النصف الشمالي من الكرة الأرضية ، لذا فهو يعتقد أن الثاني من شهر مايو يعتبر طوق النجاة لكسب الاستئناف المقدم من قبل فريق الألينغي .


و يتسائل كيف له أن يعوض تلك الخسارة المادية ( المقدرة بمائة و عشرين مليون دولار ـ أي أربعمائة و خمسين مليون درهم  ) و التي تم صرفها على بناء البنية التحتية لميناء السباق و تعميق الممر المائي الموصل للجزيرة الاصطناعية في مياه رأس الخيمة !


كما أضاف بأنه لم يقترح رأس الخيمة مكانا للسباق بل كان ذلك خيار الفريق السويسري الحائز على كأس البطولة في دورتها الأخيرة !


الجدير بالذكر أن القضية التي رفعها فريق الأوراكل الأمريكي في محكمة نيويورك بقيت تتداول لمدة عامين منذ العام 2007  حتى أصدرت القاضية حكمها مؤخرا بعدم صلاحية رأس الخيمة كمكان لاستضافة السباق .


ما يثيرالسخرية في تصريح سعود هو حسرته على مئات الملايين التي تم صرفها على بناء ميناء الجزيرة الحمرا و هي بالطبع من أموال البلد و حقوق المواطن و لكن الميناء هو ملكه الخاص ، و لكنه كان يتوقع المردود المادي المضاعف أضعافا مضاعفة من وراء هذا السباق كحقوق البث التلفزيوني و تغطية السباق و الإعلانات و تأجير مشروعه الخاص ( جزيرة الحمرا ) و استخدام باراته و مراقصه و صالات قماره و فنادقه و تأجير مواقف السيارات و بيع تذاكر الدخول و فوق ذلك كله ، الترويج لمشاريعه الوهمية ـ وكل ذلك لن يدخل بالطبع في خزينة الحكومة أو لمصلحة البلد و المواطن ، و لكنه سيدخل في خزائنه في بنوك العالم .


الشيء المضحك الآخر ، حين يقول أنه لم يقترح رأس الخيمة مكانا للسباق ! إذا كيف عرف العالم إمارتنا الفقيرة المتهالكة التي تفتقر لأبسط مكونات الحياة و العيش الكريم لمواطنيها و قاطينها ؟ ومن هو صاحب الاختيار هذا؟ سعود لم يذكر للصحافة بأن رئيس فريق الألينغي الذي اختار راس الخيمة مكانا للسباق ، هو صديق مستشاره خاطر مسعد و أنه يملك حصة كبيرة في مصنع السيراميك و يمتلك مشروعا على أرض إمارتنا الحبيبة التي أصبحت مشاعا للغريب و محرمة على القريب ـ و ما كان يهدف إليه رئيس الألينغي هو الترويج لمشاريعه هو ومسعد و سعود على حساب الآخرين .


المحاكمة استمرت عامين في أروقة محكمة نيويورك قدم خلالها فريق الأوراكل ما استطاع من تقارير تشير إلى أن الإمارة عبارة عن ملجأ للخلايا الإرهابية كالقاعدة و غيرها و أنها تخضع للنظام الإيراني الذي يتحكم بموانئها و مطارها و يستحوذ على معظم أراضيها ، إضافة إلى قربها من المياه الإقليمية الإيرانية التي تجعل من الخطورة أن يصبح أعضاء الفريق الأمريكي في قبضة النظام الإيراني . و نحن لا نستبعد أن تكون هناك مؤامرة بين سعود وعصابته من جهة و النظام الإيراني من الجهة الأخرى ، لاستدراج الفريق للمياه الإيرانية كي يصبحوا رهائن لدى إيران فتساوم بهم أمريكا حول الحملة الدولية التي تقودها في الضغط عليها للتخلي عن برنامجها للتسلح النووي الذي سنكون نحن في دولة الإمارات أول ضحاياه .


لقد اختارت القاضية حفظ ماء الوجه لهذه الإمارة و لدولة الإمارات عامة بصفتها حليفا استراتيجيا للولايات المتحدة و اعتمدت على الفقرة الناصة بعدم صلاحية المكان في تلك الأشهر من السنة ، إلا أن ملف القضية مثقل بالهواجس الأمنية أكثر من تلك الحجة القانونية ، و لكن سعود يصر على إهانة الإمارة و الدولة معا و تشويه سمعتها العالمية ووصمها بالعار بانتهاكها القوانين الدولية خاصة في عمليات التهريب القذرة و رعايتها للخلايا الإرهابية على أرضها و افتقارها للأمن و الأمان .


كان من المفترض على سعود أن يعتذر عن استضافة السباق الذي لم يجلب سوى الخزي و العار للدولة بعد أن تداولت الصحافة الغربية هذه القضية بشكل واسع و ألقت الضوء على هذا الجزء منها بشكل سلبي ربما تدفع الدولة ثمنه مستقبلا في علاقاتها مع العالم ـ لكن سعود على العكس من ذلك يصر على استضافة السباق آملا في الربح المادي الذي يدخل في حساباته الخاصة ضاربا عرض الحائط ما سوف تتطور إليه الأمور ، و كيف ستكون ردود أفعال الفريق الأمريكي في تقديم المزيد من الفضائح حول ما يدور في هذه الإمارة ودفع قاضية محكمة نيويورك للتصريح بالأسباب الأهم التي تحفظت عليها و اكتفت بالبند الخاص بمكان السباق في هذا الوقت من السنة .


إن إصرار الفريق الأمريكي على مواصلة قضيته في المحكمة لمدة عامين و إثارتها في الصحافة و الرأي العام حتى وصلت إلى أروقة الكونجرس ووزارة الخارجية الأمريكية و تحميلها مسئولية أمن أعضاء الفريق ، لن يثنيه شيء عن الاستمرار في نقض الاستئناف بالدفوعات الأكبر و الأهم و التي سوف تدفع الدولة  ثمنها غاليا من سمعتها و كرامتها و مكانتها بين دول العالم .












These icons link to social bookmarking sites where readers can share and discover new web pages.
  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • Furl
  • Reddit
  • Spurl
  • StumbleUpon
  • Technorati

سُلطة الدولة أم سَلـَطة الدولة !

بتاريخ الأربعاء، 4 نوفمبر 2009
| أكتب تعليقا

 
في تقرير لوكالة أنباء بلومبيرغ الدولية الصادر يوم الخميس الموافق التاسع من أكتوبر 2009 بعنوان
( إيران قد تهرب من العقوبات الأمريكية إذا ما استمر تدفق الوقود الإماراتي )
جاء فيه :
" إن جهود الولايات المتحدة للضغط على إيران بتقديم تنازلات بخصوص مفاعلاتها النووية عن طريق الحد من واردات البنزين ليس أمامها سوى فرصة ضئيلة للتأثير بسبب رغبة دولة الإمارات العربية المتحدة ودول أخرى بالاستمرار في تصدير الوقود للجمهورية الاسلامية. "
و تورد بلومبيرغ تقريرا ينص على أن دولة الإمارات تعتبر من أهم مصدري البنزين لإيران إذ يبلغ مجموع ما تصدره عن طريق موانئها حوال 75% من احتياج إيران للبنزين سواء كان ذلك رسميا أو بصفتها طرفا ثالثا في عمليات التصدير . الأمر الذي يجعل من قانون فرض العقوبات على إيران الذي تم إقراره من قبل لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب ذا تأثيرمحدود ما لم تطبق القيود الدولية حيث تقوم شركات تجارية كمجموعة فيتول لروتردام وامستردام و شركة ترافيجورا بيهير تقوم بنقل الوقود إلى دولة الإمارات ومنها ينقل إلى إيران في وقت لاحق .
وقد رفعت لجنة العقوبات تقريرا إلى وزارة الخارجية ينص على منع الشركات التي تصدر البنزين إلى إيران من الاستثمار في الولايات المتحدة أو التعامل مع البنوك الأمريكية .
و عند سؤال بلومبيرغ لوزير خارجية الإمارات عبدالله بن زايد أثناء زيارته لتشيلي حول هذا الموضوع ، أجاب بأن حكومة الإمارات ملتزمة بالقرارات الدولية ـ و على الشركات الخاصة التي تقوم بالتصدير أن تقرر كيفية الرد على أي تشريع صادر من الولايات المتحدة !!
و نتسائل عن حيثيات هذه الشركات و ماهيتها و مدى الخصوصية و الحماية التي تتمتع بها ، فهذه الشركات لا تمارس عملها من جزر الواق واق لذا يترك لها خيار كيفية الرد على أي تشريع دولي ـ بل هي شركات مرخصة من الدولة و تعمل على أرضها و يتوجب عليها الالتزام بقراراتها تجاه دول العالم ـ لذا فإن هذا الرد الذي جاء على لسان وزير الخارجية يخلو من الديبلوماسية و الحصافة التي يفترض أن يتمتع بها أي وزير خارجية في العالم .
تتعامل الدول مع بعضها من خلال وزير خارجيتها الذي ينقل خطاب الدولة الرسمي و الذي يقاس عليه نوعية العلاقة بين الدولة و العالم ، فهو الواجهة السياسية للدولة و عليه فإن دول العالم تحرص على اختيار من يمثل هذه المهمة الحساسة ممن يملك الحنكة السياسية و الحكمة و دبلوماسية التعامل و الرد ، حيث أن كل كلمة صادرة منه أو رأي لا يحاسب عليها كفرد و لكن كناطق بإسم دولته .
إن ما اتخذته لجنة المقاطعة بخصوص الشركات المصدرة للنفط و توصياتها لوزارة الخارجية بأن دولة الإمارات تعرقل الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة لمقاطعة إيران لإجبارها على الرجوع عن طموحاتها في برنامجها النووي لم يبنَ على فراغ ، فالدراسات العملية على أرض الواقع أثبتت بما لا يدع للشك أن معظم البنزين المصدر لإيران يأتيها عبر موانئ دولة الإمارات ، و قد دعّم عجز الإمارات عن اتخاذ أي قرار خاص بمقاطعة إيران تلك التصريحات النارية التي أطلقها وزير الخارجية حين ترك خيار التقيد بالتشريعات الدولية بيد الشركات الخاصة التي تمثل دور الوسيط بدولة الإمارات في عمليات النقل إلى إيران. جاء تقرير لجنة المقاطعة تلك بعد أن أصدرت محكمة نيويورك قرارها القاضي بمنع فريق الأوراكل الأمريكي من الذهاب إلى دولة الإمارات للمشاركة في كأس أمريكا لليخوت كما ذكرت السي إن إن . بعد أن تقدم فريق أوراكل بدعوى قضائية إلى المحكمة واصفا أن المكان بالغير لائق لقربه من إيران و تقاربه الوثيق مع النظام الإيراني . و بعد هذا التقرير حضرت وزيرة الخارجية الأمريكية إلى دولة الإمارات للاجتماع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس و مبعوث السلام للشرق الأوسط جورج ميتشل قبل توجهها إلى إسرائيل للالتقاء برئيس وزرائها بنيامين نتنياهو للتباحث حول عملية السلام . لم تلتق وزيرة الخارجية بأي من أعضاء الحكومة الاتحادية بل لم يشارك أحدا من البلد المضيف في الاجتماعات كما تنص البروتوكولات الدولية .
تلك رسالة توجهها الولايات المتحدة لدولة الإمارات التي تنتظر موافقة الكونجرس على اتفاق التعاون النووي بينها و بين الولايات المتحدة ، و تحمل في طياتها عدة مضامين أهمها عدم الرضا الأمريكي حول ما يحدث على أرض دولة الإمارات في غياب الحكمة السياسية و الفشل الأمني الذريع الذي جعل من إيران غولا يتربص لحظة إنقضاضه على هذه الدولة .
إن الوضع الحالي الذي تعيشه الدولة يجعلها بين خيارين أحلاهما مرُّ ـ فهي من جهة تحتاج لحليفتها الولايات المتحدة و تطلب رضاها و في الوقت نفسه لا تستطيع اتخاذ أي قرار بخصوص مقاطعة إيران التي تقبض بيد من حديد على الاقتصاد الإماراتي إلى جانب العديد من الخلايا الإيرانية النائمة التي تنتظر شرارة الإنطلاق لتنفيذ خطة إيران السرية في استعادة أمجاد الامبراطورية الفارسية .
إننا اليوم نقطف ثمار ترهل سياسة الدولة و تراكم أخطائها القاتلة التي و ضعتها على المحك أمام الخيارات الدولية و لا يزال هناك من يظن أن قوة المال الغير مرشّد ستضمن البقاء لأنظمة لا تعي ما تقول و لا تقدّر نتائج أفعالها فتضحي بمستقبل سيادتها و احترامها بين الدول ، و يبقى المواطن المخلص من يدفع ثمن تلك السياسة الرعناء و صلف الإدارة و استبدادها بالقرار و تغييب الرأي العام و نصائح المخلصين من مواطينها .

These icons link to social bookmarking sites where readers can share and discover new web pages.
  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • Furl
  • Reddit
  • Spurl
  • StumbleUpon
  • Technorati

تقرير أمريكي يضع اللوم على الإمارات في فشل الديبلوماسية الأمريكية بالنسبة لإيران

بتاريخ الثلاثاء، 3 نوفمبر 2009
| أكتب تعليقا






نشرت وكالة انباء بلومبيرغ الدولية تقريراً كشفت فيه إن العقوبات الدولية المفروضة  على إيران غير فعالة بسبب تعاون شركات إماراتية وشركات اجنبية تعمل على أرض الامارات مع النظام الايراني بما يجعل العقوبات الدولية غير ذات تأثير وقد جاء في التقرير عن توجهات جديدة في السياسة الأمريكية لفرض عقوبات على هذه الشركات والدول المتعاونة.
نعرض عليكم ترجمة التقرير باللغة العربية وتليها النص الكامل للتقرير بلغته الأم وسنوافيكم بالتحليل في وقت لاحق




إيران قد تهرب من العقوبات الأمريكية إذا ما استمر تدفق الوقود الإماراتي
بلومبرغ -- هنري ماير وانطوني ديباولا
الخميس ، أكتوبر 29 ، 2009


إن جهود الولايات المتحدة للضغط على إيران بتقديم تنازلات بخصوص مفاعلاتها النووية عن طريق الحد من واردات البنزين ليس أمامها سوى فرصة ضئيلة للتأثير وذلك عائد لرغبة دولة الإمارات العربية المتحدة ودول أخرى بالاستمرار في تصدير الوقود للجمهورية الاسلامية.


يمر عبر الإمارات العربية المتحدة إلى إيران كمية من البنزين تبلغ قيمتها السنوية حوالي 2.8 مليار دولار ، ما يعادل نسبة75 في المئة من واردات إيران من الوقود المكرر. وقد صرح المحلل البارز في مجموعة أوراسيا مؤسسة نيويورك الاستشارية للأخطار السياسية ، كليف كوبشان ، بأن قرار فرض العقوبات على إيران الذي تم إقراره من قبل لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب سيكون تأثيره محدودا ما لم تطبق القيود الدولية .
وقال كوبتشان : "إن قرار الولايات المتحدة بوضع عقوبات حول تصدير البنزين من شأنه أن يقلص لا يضييق الخناق على الاقتصاد الإيراني ،". مضيفا : " أن المشكلة في فرض العقوبات هي الشركات الموجودة في البلدان التي لا تدعمهم يمكنها إمداد إيران مع البنزين."


و تلعب دولة الإمارات دورا هاما باعتبارها مركزا للعبور ، الأمر الذي يجعل من السهل الخلط بين أصول الوقود التي يتم شحنها عبر موانئها ، إضافة إلى رغبة الصين و شركات النقل الخاصة في إمدادا إيران بالبنزين مما يظهر الصعوبة في اتخاذ تدابير فعالة ضد برنامج إيران النووي.
إيران ، التي تعتبر رابع أكبر منتج للنفط ، تستورد ثلث استهلاكها من البنزين بسبب النقص في محطات التكرير. وتمر حوالي ثلاثة أرباع واردات إيران من البنزين عبر دولة الإمارات ، وذلك وفقا لصحيفة «اعتماد ملي " بطهران، في مقالها المنشور في إبريل الماضي نقلا عن تصاريح إيرانية.


مرسيني ليدي


يظهر الدور الإماراتي بالأدلة في ميناء جبل علي بدبي ، وهو الأكبر في منطقة الشرق الأوسط ، عندما أبحرت ناقلة النفط مرسيني ليدي إلى ميناء بندر عباس في إيران في منتصف سبتمبر ، ثم قامت الناقلة الحمراء برحلة أخرى بعد شهر.
و ينص تقرير استخباراتي لمؤسسة اينرجي انتليجنس غروب و مقرها نيويورك ـ بأن شركات تجارية كمجموعة فيتول لروتردام وامستردام و شركة ترافيجورا بيهير تقوم بنقل الوقود إلى دولة الإمارات حيث ينقل في وقت لاحق إلى إيران ، و قد استأجرت الشركتان ناقلة مرسيني ليدي في الشهرين الماضيين ، و توجد لدى صحيفة بلومبيرغ بيانات جمعتها عن تحركات السفينة .


و تقول صحيفة اعتماد ملّي : " تعتبر دولة الإمارات حليفة للولايات المتحدة وثاني أكبر مصدر للبضائع إلى إيران بعد الصين ، و تأتي ضمن بلدان أخرى كالهند وتركمانستان والجزائر وفرنسا ، في تصدير البنزين لإيران. "


و ترى اللجنة المحلية ، بأن قانون العقوبات بخصوص المنتجات النفطية المكررة لإيران يسعى لعرقلة الأنشطة المتعلقة بالنفط عن طريق حظر الشحن إلى إيران . و أن الشخص أو الشركة التي لا تلتزم بتطبيق هذا القرار يحظر عليها ممارسة أيا من الأعمال التجارية في الولايات المتحدة أو التعامل مع البنوك الأمريكية.


" كن مستعدا "


يقول رئيس اللجنة هوارد بيرمان ، وهو ديمقراطي من ولاية كاليفورنيا " لم يتبقى لدينا سوى القليل من الوقت في حالة فشل الدبلوماسية" لذا " يجب أن نكون على استعداد ".


تخطط اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للتصويت اليوم على تشريع مماثل من شأنه فرض عقوبات على الكيانات التي تشارك في الصادرات البترولية ، ووضع قيود على الاستثمارات الدولية في إيران.
ويجري النظر في العقوبات كجزء من الجهد المبذول للضغط على إيران لوقف تخصيب اليورانيوم. وتقول إيران إن ذلك لأغراض مدنية بحتة ، في حين أن الولايات المتحدة وحلفائها يرون أنه جزء من برنامج سري لتطوير أسلحة نووية.


و يقول ديفيد كيرش ، المحلل في شركة سي انرجي الاستشارية و مقرها واشنطن بأنه في حالة عدم موافقة الأمم المتحدة وافقت على المقاطعة، فإن الإمارات سوف تواصل العمل كقناة لتوريد الوقود المكرر لإيران ،


الدعم الروسي


لقد صرح وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في العاشر من سبتمبر أمام اجتماع لجنة من خبراء روسيا في موسكو بأن العقوبات ضد إيران في ما يخص مقاطعة المنتجات النفطية لن تحصل على الدعم الروسي ، جاء ذلك وفقا لما ذكره كوبشان ، الذي كان حاضرا الاجتماع .


و في رسالة بالبريد الإلكتروني قال لورانس ايجلز رئيس شعبة أبحاث السلع العالمية في شركة جي بي مورغان تشيس آند كو ومقرها نيويورك ، أن الصين ، العضو الدائم في مجلس الأمن وتمتلك حق النقض ( الفيتو) ، تمد إيران بما يقارب أربعين ألف برميل من البنزين يوميا ، أي ثلث مجموع الواردات عن طريق أطراف ثالثة ،


لقد بلغ حجم التبادل التجاري بين الإمارات وإيران نحو 7.68 مليار دولار في العام 2008 ، نحو 80 في المئة منه هو ناتج إعادة تصديرالسلع من دولة الإمارات ، وفقا لوزارة الاقتصاد بدولة الإمارات.


ووفقا لصحيفة اعتماد ملي: ( لقد صرح براد شيرمان ، عضو الكونجرس الديمقراطي عن كاليفورنيا وأحد المساهمين في مشروع قانون العقوبات بمجلس النواب ، خلال جلسة استماع في الكونغرس في يوليو بأن الإمارات تعتبر شريان الحياة الدافق "للنظام الإيراني". فقد استوردت إيران ما يعادل 2.8 مليار دولار من البنزين عن طريق الإمارات في الأشهر الإثنى عشر حتى 20 مارس ، وفقا لبيانات الحكومة الإيرانية التي ورد ذكرها في تقرير نيسان / أبريل )


" المركز التجاري "
يقول كيرش: " تعتبر دبي مركزا تجاريا إقليميا ، كسنغافورة في آسيا" ، "يمكنك أن تدع بضاعتك الخاصة بك هناك ، وسيأتي شخص آخر يسلمها إلى إيران".


أما مارك دوبو ويتز ، المدير التنفيذي لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات ومقرها واشنطن الذي يقود مجموعة ضغط لفرض أقسى العقوبات ضد إيران فيقول : " تأتي واردات إيران من البنزين في المقام الأول من الشركات الصينية وفيتول و ترافيجورا نظرا لتقلص العلاقات التجارية للشركات الأخرى مع إيران بسبب الضغوط الأمريكية "


و وفقا لمجموعة مخابرات الطاقة ( إنيرجي انتيليجنس غروب ) فقد ذكرت وكالة الشحن الخليجية بإن شركة شل الملكية الهولندية ، التي تعتبر أكبر شركة نفط أوروبية ، أرسلت شحنتين من البنزين إلى بندر عباس بإيران في أيلول / سبتمبر.


و يتسائل متحدث بإسم شركة شل و مقرها في هيج بلاهاي: " هل يتوجب علينا اتخاذ الخطوات اللازمة للامتثال لفرض القيود التجارية ضد إيران في حال صدور اتفاق دولي بهذا الشأن ؟"


لقد امتنعت كل من فيتول والبار ، ومقرهما سويسرا جلينكور عن التعليق على تجارة الوقود وعمليات الشحن.


القوانين الدولية


في بيان أرسل بالبريد الالكتروني من شركة ترافيغورا جاء فيه بأن الشركة لديها مصالح تجارية مع إيران : "إن شركة ترافيغورا تلتزم في أنشطتها بما يتفق تماما مع القوانين القائمة والأنظمة الدولية."


تقول شركة النفط الوطنية الإيرانية على لسان نائب الرئيس لشؤون الاستثمار حجة الله غانمي فرد في مقابلة أجراها في السادس من أكتوبر أن إيران سوف تجد موردين جدد للبنزين ,


و في الثالث من أكتوبر 2009 صرح وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد آل نهيان بأن دولة الإمارات تحرص دائما على احترام القانون الدولي ، في حين يتوجب على الشركات الخاصة أن تقرر كيفية الرد على أي تشريع صادر من الولايات المتحدة . ( وعجبي على دولة ما تقدر على الشركات الخاصة فيها و تترك لها حرية اختيار التجاوب من عدمه مع الشرعية الدولية ـ يا أمة ضحكت من جهلها الأمم )
وفي تصريح لوكالة بلومبيرغ صرح النهيان أثناء زيارته لتشيلي : "إن لدولة الإمارات علاقات تجارية كبيرة مع ايران منذ فترة طويلة ، إلا إن ذلك لم يمنعنا من بالتنفيذ الكامل لالتزاماتنا تجاه الوكالات الدولية ."


Iran May Evade U.S. Sanctions as U.A.E. Delivers Fuel






BLOOMBERG - HENRY MEYER AND ANTHONY DIPAOLA


Thursday, October 29, 2009
A U.S. effort to pressure Iran into nuclear concessions by curbing gasoline imports may have little impact because the United Arab Emirates and other countries are willing to keep shipping fuel to the Islamic Republic.


About $2.8 billion worth of gasoline passes through the U.A.E. to Iran each year, amounting to 75 percent of Iran's refined fuel imports. Sanctions passed yesterday by the House Foreign Affairs Committee will have limited effect unless international curbs follow, said Cliff Kupchan, a senior analyst at Eurasia Group, a New York political-risk consulting firm.


"U.S.-imposed gasoline sanctions would place a crimp but not a stranglehold on the Iranian economy," Kupchan said. "The problem with unilateral sanctions is that companies in countries that don't support them can provide Iran with gasoline."


The U.A.E.'s role as a transit hub, which makes it easy to confuse the origins of fuel shipped through its ports, and the willingness of China and private shipping companies to supply gasoline to Iran show the difficulty of getting measures against Iran's nuclear program to be effective.


Iran, the world's fourth-largest oil producer, brings in a third of its gasoline because it lacks refining capacity. About three-quarters of Iran's gasoline imports pass through the U.A.E., according to an April report in Tehran-based Etemade Meli newspaper, citing Iranian data.


Mercini Lady


The U.A.E. role was in evidence at Dubai's Jebel Ali port, the largest in the Middle East, when the gasoline tanker Mercini Lady sailed for Bandar Abbas in Iran in mid-September. The red- hulled ship made another trip a month later.


Trading companies Vitol Group of Rotterdam and Amsterdam- based Trafigura Beheer BV ship fuel to the U.A.E. for later transport to Iran, says New York-based Energy Intelligence Group Inc. Both companies have chartered the Mercini Lady in the past two months, data on ship movements compiled by Bloomberg show.


The U.A.E. is a U.S. ally and the second-biggest exporter of goods to Iran after China. It joins India, Turkmenistan, Algeria and France, among other countries, in supplying gasoline to Iran, Etemade Meli said.


The House committee measure, the Iran Refined Petroleum Sanctions Act, seeks to cripple Iran's petroleum sector by prohibiting such activities as shipping and consulting. A person or entity that violates the House measure would be prohibited from doing business in the U.S. or with U.S. banks.


'Must be Prepared'
"We have very little time to lose should diplomacy fail," said Committee Chairman Howard Berman, a California Democrat. "We must be prepared."


The Senate Banking Committee plans to vote today on similar legislation that would impose sanctions on entities involved in petroleum exports and set limits on international investment in Iran.


The sanctions are being considered as part of an effort to pressure Iran to stop enriching uranium. Iran says that is for purely civilian purposes, while the U.S. and its allies say is part of a covert program to develop nuclear weapons.


In the absence of a United Nations-approved gasoline crackdown, the U.A.E. will continue to act as a conduit for refined fuel imports to Iran, said David Kirsch, an analyst at Washington-based consulting firm PFC Energy.


Russian Support


Russian Foreign Minister Sergei Lavrov on Sept. 10 told a meeting of Russia experts in Moscow that oil-products sanctions against Iran would not get Russian support, according to Kupchan, who was present.


China, another veto-wielding permanent member of the UN Security Council, supplies as many as 40,000 barrels of gasoline a day, or a third of all imports through third parties, to Iran, Lawrence Eagles, global head of commodities research at JPMorgan Chase & Co. in New York, said in an e-mail.


Trade between the U.A.E. and Iran totaled about $7.68 billion in 2008, about 80 percent of which was from goods re- exported from the U.A.E., according to the U.A.E. Ministry of Economy.


Brad Sherman, a California Democrat who is one of the sponsors of the House sanctions bill, told a congressional hearing in July the U.A.E. was a "vital lifeline to the Iranian regime." Iran imported $2.8 billion in gasoline through the U.A.E. in the 12 months to March 20, according to Iranian government data cited in the Etemade Meli April report.


'Entrepot of Trade'


"Dubai is the regional entrepot of trade, like Singapore in Asia," Kirsch said. "You can drop your product off there and someone else will deliver it to Iran."


Iranian gasoline imports mainly come from Chinese firms and Vitol and Trafigura because other companies have cut back their trade with Iran over concern about U.S. pressure, said Mark Dubowitz, executive director of the Foundation for Defense of Democracies, a Washington-based group lobbying for harsher sanctions against Iran.


Royal Dutch Shell Plc, Europe's largest oil company, sent two cargoes of gasoline to Bandar Abbas in Iran in September, according to Energy Intelligence Group, citing Gulf shippers.


Shell would take steps to comply with trade restrictions against Iran in the event of international agreement on them, said a Shell spokesman at company headquarters in The Hague.


Vitol and Baar, Switzerland-based Glencore declined to comment on their fuel trading and shipping operations.


International Laws


An e-mailed statement from Trafigura said the company does have business interests in Iran: "All of Trafigura's activities are undertaken in full accordance with existing international laws and regulations."


Iran will find new gasoline suppliers, National Iranian Oil Co. Vice President for Investment Affairs Hojatollah Ghanimifard said in an Oct. 6 interview.


The U.A.E. has always respected international law, while individual companies must decide how to respond to any U.S. legislation, Foreign Minister Abdullah bin Zayed al-Nahyan said on Oct. 13.


"The U.A.E. has a long and big trading relationship with Iran but that has not stopped us from fully implementing our obligations towards international agencies," al-Nahyan told Bloomberg News on a visit to Chile.

These icons link to social bookmarking sites where readers can share and discover new web pages.
  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • Furl
  • Reddit
  • Spurl
  • StumbleUpon
  • Technorati

فضيحة سعود في الصحافة العربية

بتاريخ الاثنين، 2 نوفمبر 2009
| أكتب تعليقا


View all
Get your own


فضيحة سعود في بعض المواقع العربية
منتدى حدائق :
http://www.gardens3.com/vb/showthread.php?t=5727
شهد الخلود :
http://www.kh911.com/vb/showthread.php?t=19622
قواقع :
http://www.v22v.net/c/Vdiht-Sheikh-Saud-bin-Saqr-Al-Qasimi-316
قهوة المصريين :
http://3gypt.com/vb/showthread.php?p=1038021568
الدار نت :
http://vb.aldarr.net/t3316.html
طبعي خجول :
http://www.t-kjool.com/vb/t6933.html#post68889
الأدهم :
http://www.r47r.com/vb/t6586.html
لحظات :
http://l7zat.com/vb/t22147.html
المساهم الاقتصادية ـ مكتوب :
http://musahim.maktoob.com/showthread.php?p=3537373#post3537373
شبكة الهادي الثقافية :
http://www.alh3di.com/vb/showthread.php?t=40173
منتدى فرق:
http://www.farrq.net/forums/showthread.php?p=32883#post32883
ظهر السواني :
http://www.albogoom.com/vb/showthread.php?t=47633
فنر توب :
http://www.fnrtop.com/vb/showthread.php?p=5917502
مقاطعة :
http://www.mqataa.com/vb/showthread.php?p=167341
حلم القمر :
http://www.helmalqamr.net/vb/showthread.php?p=678137
القصيم :
http://www.mqassim.com/vb/t29596.html
مكتوب ـ عالم الحياة الزوجية :
http://arb3.maktoob.com/vb/arb294431/




These icons link to social bookmarking sites where readers can share and discover new web pages.
  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • Furl
  • Reddit
  • Spurl
  • StumbleUpon
  • Technorati

أجهزة أمن الدولة ، هل هي لحماية الدولة أم لإرهاب المواطن و مصادرة الحقيقة؟

بتاريخ السبت، 31 أكتوبر 2009
| أكتب تعليقا








تفاجئنا بعبارة وضعت على مدونة مأساة رأس الخيمة على استضافة موقع مكتوب الإليكتروني بأن صاحب المدونة قد اختار حذف المدونة وهذا بالتأكيد أمر لم نختاره ولم نقع في خطأ حذف المدونة التي يستضيفها موقع مكتوب ولكنها عبارة مضللة وضعت لتوهم متابعينا بأننا حذفنا المدونة وهذا الإجراء لم تتخذه إدارة مكتوب من ذاتها بل انه جاء بتوصية وضغط من أمن دولة الأمارات العربية المتحدة وهذا إذا دل على شي فإنما يدل على مدى الخصوصية المنتهكة وغياب حرية الرأي في الإمارات بل تجاوز الأمر لتضع مصداقية موقع مكتوب على المحك وللأسف الشديد فقد فشل هذا الموقع في أن يكون له رأي ثابت في ضمان حقوق المدونين الذين اختاروا أن تكون مدوناتهم باستضافة مكتوب .هذا الأمر ليس غريبا على أجهزة الأمن التي تطارد المدونين وتنتهك خصوصيات المواطن وتتجسس على اتصالاتهم وأقرب حادثة هي فضيحة البلاك بيري في الإمارات وتواطؤ شركة الاتصالات مع أجهزة الأمن وقيامها بإرسال برنامج تجسسي يقوم بتسجيل كل ما يدور في أجهزة المشتركين وهذا يعد انتهاكاً كبيراً وصارخاً لحقوق الإنسان ومحاولة ساذجة لتكميم الأفواه لا يصدر إلاّ من أجهزة غبية تدار من شخص أكثر غباء .





منذ انتشار التدوين الالكتروني وقيام أعداد من أبناء الإمارات بفتح مدونات ومواقع أخذت على عاتقها كشف السلبيات والأخطاء التي تقع بها الدولة ليس لغرض الانتقاص من سلطة الاتحاد أو تصغيره ولكن لتقويم المسيرة التي بدأت تترهل وتتخذ اتجاها خاطئاً في معالجة الكثير من الأمور والمشاكل التي تظهر في المجتمع الإماراتي قامت أجهزة الأمن وبتوجيه وأوامر عليا من جهات معروفة بنفوذها في الدولة بتعقب المدونين وغلق مدوناتهم و منتدياتهم و موقعهم الإليكترونية وتعريضهم لشتى أنواع الترهيب والفصل التعسفي من الوظائف  واعتقالهم و تغريمهم مبالغ طائلة  والشواهد كثيرة في هذا المجال فمنتدى مجان و ما حدث لصاحبه من ظلم  و سجن و دفع غرامة كبيرة و كذك مجلة حطة المجلة الإليكترونية الأولى  في الدولة ، و مدونة مجرد إنسان و غيرها الكثير و الكثير لهي وصمة عار في جبين الحرية التي تتشدق بها دولة الإمارات .
نحن لم نختر حربنا الإليكترونية ضد أجهزة الدولة الأمنية ـ و لكنها هي من اختارت ذلك ما أردناه هو إسقاط الضوء على الوضع في هذه الإمارة و الذي يعتبر إلى جانب تلك الأجهزة و يساعدها في متابعة مهامها المنوطة بها، لكنها للأسف اختارت مواجهتنا بدلا من مواجهة الوضع الأمني المتدهور و من يقف ورائه وعلى النقيض من ذلك تعمد أجهزة الأمن والمخابرات الإماراتية إلى رعاية مواقع ناطقة بإسم تنظيمات جهادية تابعة لتنظيم القاعدة و غيرها وتفسح لها المجال بغض النظر عن ما تروج له من تسميم لأدمغة شباب الجيل . وتعلم مؤسسة سايت الأمريكية المعنية بمتابعة المواقع الاليكترونية المتطرفة جيداً مصدر هذه المواقع بينما المدونات التي تتحدث عن تقويم لمسار الدولة ومحاولة الإصلاح من خلال إبداء الرأي الذي لو سمعته مؤسسات الدولة لتم تجاوز الكثير من المشاكل و الأخطار التي تحدق بالمجتمع ، ولكن إغلاق المدونات لن يكون أبدا ذلك الإصلاح الذي تسعى له الدولة بتغييب رأي المواطن وتحويله إلى آلة تسمع الأوامر وتنفذ ولا تفسح له مساحة للتعبير عن رأيه وتعتبر أن ما يكتب في المدونات هو الخروج عن صفة القداسة التي يحلو لها الاتصاف بها و نحن نعجب من مدى سذاجة تلك الأجهزة التي تتفرع منها أجهزة الأمن الإليكترونية التي تدعي حماية أمن الدولة من الأخطار التي يمكن أن تحدث من جراء المواقع الإليكترونية و يبدو أن معلوماتهم في المجال الإليكتروني مخـجلة للغاية فهذا الفضاء الإليكتروني الواسع لا يستطيع ضابط أمن ذو قدرات متواضعة أن يحجبه عن الوصول إلى حيث أريد له و ربما لا يعرف هذا الضابط الأمني أن مواقع كسر البروكسي متاحة للجميع و بكل سهولة.
إن ما فعله موقع مكتوب يُعد صدمة كبيرة إضافة إلى أنه قام بتفسير حالات مشابهة تعرض لها مدونون إماراتيون حيث تم الكشف عن بياناتهم الشخصية من قبل هذا الموقع وتسلميها لأجهزة الأمن والتي قامت بدور تكميم الأفواه على أكمل وجه، ويؤكد وجود موظفين في شركة مكتوب يعملون بصفة عملاء وجواسيس لأجهزة الأمن ، الأمر الذي يعد خرقاً كبيراً لنزاهة هذه الشركة التي تنتهك معلومات مستخدميها وتسلمها لجهاز أمني بدون أمر قضائي صادر من محكمة دولية كون أن الشركات لا تمثل دولة معينة بل هي شركة ذات انتشار دولي . أما بعد استحواذ شركة ياهو على جميع حقوق مكتوب فإن هذا الأمر لا يمكن السكوت عليه وسوف نقوم بإرسال نسخة من هذا الموضوع إلى إدارة ياهو لتقوم بالتحقيق في الأمر وإن أقل إجراء تتخذه هذه الشركة سيكون لصالح أمن معلوماتها ومعلومات مستخدميها وتخليص مكتوب من براثن الأمن الإماراتي الذي اخترقها وهذا لا يعد مفخرة للأمن الإماراتي كون موقع هذه الشركة على أراضي الدولة ومن الطبيعي أن تكون قد جندت بعضاً من ضعاف النفوس دون علم الشركة ليقوموا بمهمة تسريب معلومات المستخدمين لخدماتها و التحكم في حذف مدوناتهم و تشويهها، و أن ذلك الفعل الساذج سيولد ردة فعل قوية تظهر في جرعة العناد و الإصرار الذي سيجعل من المدونة الواحد مئات المدونات.
إن لأجهزة الأمن في الدولة واجب واحد رغم تعدد تشكيلاتها ما بين أمن قومي ووطني وشخصي ووقائي  وووو ألخ من التسميات المبتكرة فإن كل هذه الأجهزة لا تملك سوى مهمة واحدة آلا وهي كيف يمكن تخويف وترهيب المواطن وتكميم الأفواه وتعمية الأعين  بينما أمن الوطن فهم غير معنيين به فمن الخلايا النائمة إلى تهريب المخدرات والأسلحة إلى الدخول غير الشرعي للأشخاص إلى آخره من الاختراقات الأمنية التي وصلت حد تأجير الوطن للأعداء ، و تلك أمور لا تعني أجهزة الأمن بشيء، لذا فإن الخاسر الأكبر ذلك الذي يجلس خلف شاشة الكمبيوتر و يظن أنه القادر على إحداث المعجزة أما أولئك الذين يصدرون أوامرهم له ، فإننا نجزم بأنهم يجهلون أي معرفة بأجهزة الكمبيوتر و الفضاء أو حتى الضغط على زر الكيبورد و ربما يستهزئ بهم ضابط الأمن فيريهم أنه حجب الموقع بينما تفرخ من ذلك الموقع مواقع أخرى لا يطلعهم عليها ، و لأن ثقافتهم في هذا المجال ضحلة ـ لذا فأنهم سيصدقون ما يقوله لهم ذلك الضابط ، وربما سمعت أجهزة الحكم في الدولة عن الحرب الإلكترونية فأرادت خوض هذا المضمار ولكن غاب عن ذهنها إن ما يسمى بمكافحة الجرائم الإلكترونية لا يبرر الوقوع في جرائم أقل ما توصف به هو انتهاك حق التعبير ونشر الأخبار التي أقرتها الأعراف الدولية وبيان حقوق الإنسان في البند رقم  19 : ((لكل فرد الحق في حرية الرأي والتعبير عنه وهذا الحق يتضمن حرية اعتناق الآراء بدون تدخل خارجي وحرية البحث وتلقي وتوزيع المعلومات والأفكار بكافة وسائط النشر والإعلام.))
ولكن كل هذا غير معمول به بل إن كل شعارات الحرية الفردية تعد مجرد حلم رومانسي فالدولة التي لا تلتزم بدستور وضعته بنفسها، كيف لها أن تلتزم بقوانين ومعاهدات ومواثيق دولية !


These icons link to social bookmarking sites where readers can share and discover new web pages.
  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • Furl
  • Reddit
  • Spurl
  • StumbleUpon
  • Technorati

السمكة الخايسة تخيس السمك كله

بتاريخ الجمعة، 30 أكتوبر 2009
| أكتب تعليقا

KOOKOO

صفعة قوية على وجه الإمارات ، قامت بها محكمة نيويورك بإصدار قرارها الذي يمنع مشاركة الفريق الأمريكي لسباقات اليخوت من الذهاب إلى رأس الخيمة . جاء هذا القرار بعد النظر في الدعوى التي رفعها فريق الأوراكل ضد متحديه فريق الألينغي الذي اختار إمارة رأس الخيمة المكان الأمثل للسباق ، بينما ورد في نصوص الدعوى المقدمة من قبل فريق الأوراكل تقارير أمنية تصف رأس الخيمة بالبقعة الساخنة لعمليات التهريب إلى إيران ، خاصة التكنولوجيا التي تدخل في صناعة المفاعل النووي ، إضافة إلى احتضانها لخلايا إرهابية ترتبط بالقاعدة و بعض المنظمات الإرهابية .
كما ورد أيضا في نصوص الدعوة تقارير قامت بنشرها صحف عالمية استنادا لما ورد من تقارير حول وضع رأس الخيمة بصفتها مؤجرة على إيران و تقوم بتهريب البضائع منها و إليها خاصة نشاط تجارة السلاح ، كان آخرها تقرير الصحيفة الكندية نقلا عن رئيس شعبة مكافحة التهريب و انتشار الأسلحة النووية بجمارك كندا الذي اكتشف كميات من البضائع المهربة التي تدخل في صناعة المفاعل النووي كانت في طريقها إلى رأس الخيمة و منها إلى إيران .
كتبت السي إن إن تقريرا حول حيثيات الحكم الصادر من محكمة نيويورك نقتطع منه هذه الفقرة :
(( سي إن إن ) – الألينغي بطل كأس أميركا لسباقات اليخوت يرد بغضب يوم الثلاثاء على قرار المحكمة العليا بنيويورك الذي لم يؤيد قرار اختيار دولة الإمارات العربية المتحدة للسباق الأكثر تميزا في العالم. ))
الإشارة هنا إلى دولة الإمارات و ليس رأس الخيمة ، و هو ما يفسر أن ما يحدث في الجزء ينطبق على الكل ، فهذا الموقع الإخباري الأكثر شهرة في العالم لم ير الموقع على اعتبار رأس الخيمة جزءا منفصلا عن دولة الإمارات بل اعتبر المكان هو دولة الإمارت ذاتها ، و هو المنطق الطبيعي في العرف العالمي .
المثل الشعبي الإماراتي يقول : ( السمكة الخايسة تخيس السمك كله ) و هذا ما يحدث بالضبط اليوم.. فرأس الخيمة تم التعامل معها عالميا كدولة الإمارات و ليست تلك الإمارة المارقة حتى على قوانين دولتها ، و تلك السمعة السيئة التي لصقت بها من جراء ما يقوم به سعود و عصابته و جعل من الدولة كلها و ليس الإمارة وحدها مقبرة للأمن و الأمان ، السبب الذي اتكأ عليه فريق الأوراكل في حججه القانونية .
النقطة الثانية في الموضوع ، هي ما يختص بقيمة الإنسان و كرامته و حقوقه على دولته و وفاء دولته بتعهدها تجاهه ، الأمر الذي نفتقده كليا في دولة الإمارات حيث لا قيمة للإنسان و أمنه على أرضها و لا وفاء بتعهدات قطعها ولاة الامر على أنفسهم تجاه شعوبهم و غياب مطلق لأحكام الدستور و القانون .
الولايات المتحدة ، الدولة الديمقراطية التي تحافظ على أمن شعبها و حمايتهم حيثما كانوا ، أصدرت حكمها من خلال محكمة نيويورك ، القاضي بمنع ذهاب فريقها لمنافسة المتحدي السويسري على مياه دولة الإمارات ـ لأن ذلك يعرضهم للخطر بسبب انتهاك الأمن بالدولة المضيفة من جراء ما يحدث على أرضها من تنامي الروابط الوثيقة مع إيران سرا و علنا ، سواء عن طريق العلاقات السياسة و التجارية المعلنة أو الأخطر منها عمليات التهريب السرية التي تمارس من خلال موانئها و مطاراتها ، إضافة إلى تنامي النفوذ الإيراني على أرض الدولة في صورة تأجير إمارات منها و استغلالها لتدريب خلاياها النائمة التي تتربص فرص انقضاضها لهدم هذه الدولة .
المؤسف في الأمر أن حكومة دولة الإمارات تعاملت مع رأس الخيمة بشكل منفصل ، فغضت الطرف سهوا أو عمدا عما يجري على أرضها من إختراق للقانون و الأمن و سمحت لسعود و عصابته بالتآمر على سيادتها و أمنها و مواطنيها ، و كلما تعالت صرخات استغاثة المواطن علت قهقهات الحكومة الاتحادية استهزاء به ، أو بالانتقام منه بتجويعة و إفقاره و زجه في السجون إن حاول النطق بما يدور في إمارته من انتهاك صارخ لحقوقه و حقوق وطنه .
الآن و قد بلغ السيل الزبى ، و أصبحت رأس الخيمة الموضوع الدسم في الصحافة العالمية و في التقارير الاستخباراتية نظرا لما يحدث فيها ، و تمرغت سمعتها في وحل الإرهاب و التهريب ، فقد بدأت الموجة تتسع لتشمل الدولة ككل في خطوة أقل ما يقال عنها بداية حجب الثقة عن دولة الإمارات و ربما عدم اعتبارها الحليف المخلص الذي يحفظ الأمن على أرضه و يعمل على تطبيق قانون حقوق الإنسان .
مقارنة بسيطة حول التعامل مع مباديء حقوق الإنسان في دولة الإمارات و الدول المتقدمة الأخرى ، نلمسها من خلال تعامل الولايات المتحدة مع فريقها الرياضي و حرصها على أمنه و سلامته في تقدير لأهمية الفرد كبشر و الراعي مسئول عنه أينما وجد ، بينما الإنسان في دولة الإمارات يأتي في ذيل قائمة الاهتمام بالنسبة لولاة أمرنا ـ أولئك الذين عاهدناهم على الوفاء و الإخلاص و عاهدونا على المحافظة على أمننا و كرامتنا و حقوقنا و سيادة وطننا ، فأخلصنا العهد و خانوه ، و الآن نقطف ثمار ذلك الصلف و الغرور من خلال تعامل العالم معنا و نظرته إلينا.

These icons link to social bookmarking sites where readers can share and discover new web pages.
  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • Furl
  • Reddit
  • Spurl
  • StumbleUpon
  • Technorati

المدونة في سطور

أرشيف المدونة