أسطول الحرية و أصابع إيران الخفية

بتاريخ الجمعة، 13 أغسطس 2010
| أكتب تعليقا

 

 

لم يكن أحد يتمنى أو يتوقع أن تنتهي مسيرة أسطول الحرية الذي كان يحمل مساعدات إنسانية لأبناء غزة المحاصرين بتلك النهاية الدموية، خاصة و إن الأسطول كان منطلقا من الأراضي التركية، و تركيا تقيم علاقات جيدة جدا مع إسرائيل. إذا لماذا حدثت هذه المواجهة الدموية التي راح ضحيتها عدد من ناشطي السلام و تعرقل وصول السفن إلى غزة و وضعت إسرائيل في موقف محرج أمام دول العالم حتى أولئك المؤيدين لها بشكل سافر؟

الموضوع بالنسبة للفرد العادي الذي يرى الحدث عبر وسائل الإعلام يختلف كليا عن حقيقة الأمر الذي يعقله الساسة و يبنون تحليلاتهم بالنظر للظروف المحيطة بالأمر ، رغم أن كل تلك التحليلات لا تبرر الرد المفرط القوة الذي اتخذته إسرائيل ضد الأسطول ومن عليه خاصة كونه في المياه الدولية الحرة و ليس في مياه إسرائيل الإقليمية .

نريد أن نقف قليلا على ملابسات الظروف الزمنية و ما اقترن بها من أحداث التي أحاطت بالحادثة و جعلت منها حدثا لا يمكن إغفاله أو المرور عليه دون اكتراث :

أولا : تركيا التي لها علاقات متميزة مع إسرائيل كان بوسعها التنسيق دبلوماسياً بين الحكومتين لضمان عبور الأسطول إلى مرفأه الأخير خاصة و إننا نعلم بأن العلاقات بين البلدين شابها نوع من التوتر في الفترة الأخيرة حين استدعى نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي السفير التركي في تل أبيب و تعامل معه بأسلوب مهين بخصوص مسلسل وادي الذئاب التركي ، حينها اضطرت إسرائيل لتقديم اعتذارها لتركيا رسميا لتهدئة الوضع و حفاظا على استمرار علاقة متوازنة بين البلدين . هذا الأمر يعني أنه ليس من مصلحة إسرائيل إثارة التوتر من جديد فنكأ الجرح أشد إيلاما من الجرح نفسه ، و قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة . ألم يكن بوسع البلدين الاتفاق على أمر يخصهما بأسلوب سلمي بعيدا عن استخدام أحدهما القوة المفرطة التي أثارت التوتر من جديد و بشكل أعمق من سابقه؟

الثاني : تزعمت إسرائيل حملة عالمية لمعاقبة إيران بسبب برنامجها النووي و تهديد المسئولين الإيرانيين بإزالة إسرائيل عن خارطة العالم . هذا التوجس الإسرائيلي من خطورة التسلح النووي الإيراني و ما قد ينتج عنه من تعريض أمن إسرائيل للخطر دفعها لإثارة دول العالم باتخاذ موقف مضاد ضد هذا الطموح الإيراني الخطير معتمدة في ذلك على تزعم الولايات المتحدة للدور العالمي في إخضاع إيران للرغبة الدولية بخصوص تخصيب اليورانيوم . إيران التي كانت تعد وتتراجع مستغلة الوقت في تهدئة الرأي العالمي حتى يتسنى لها الوقت لتخصيب اليورانيوم بالنسبة التي تمكنها من امتلاك الرؤوس النووية.

و على الرغم من شكوكنا بأنها تمتلك فعلا تلك الرؤوس حين استغلت فترة انهيار الاتحاد السوفيتي فقامت باستيراد الكثير من تلك الأسلحة النووية من الجمهوريات الروسية المنفصلة أو حتى بالاتفاق مع الحكومة الروسية نفسها التي شعرت بفقدان أي موطئ قدم لها في الشرق الأوسط فبادرت ببناء المفاعلات النووية الإيرانية لاستعادة الدور المفقود ، ناهيك عن التعاون التام بين إيران و الصين من جهة و إيران و كوريا الشمالية من جهة أخرى و الدولتان نوويتان .

حاولت الإدارة الأمريكية و العالم أجمع إقناع إيران بعملية تخصيب اليورانيوم بنسبة تصلح للاستخدام السلمي خارج أراضيها أو مبادلة ما تملكه من يوارانيوم غير مخصب بوقود نووي و قضبان مخصبة بنسبة 20% لضمان عدم تطويرها لأسلحة نووية . إلاّ أن الردود الإيرانية كانت دائما كمن يضع العقدة في المنشار لكل حل يأتي به المجتمع الدولي فتفشل الحلول الدبلوماسية و تبدأ دورة جديدة من المباحثات الفارغة.

فجأة تعلن تركيا للعالم بأنها توصلت إلى اتفاق مع إيران على أساس الشروط الأمريكية و قبول إيران بها و أن تكون تركيا هي الأرض التي ستتم عليها عملية التبادل النووي الإيراني ! ما السر في هذا التغير المريب و الذي يظهر فجأة دون تحفظ في اتفاق بين دولتين تسعيان كلاهما لأخذ دور إقليمي ريادي في المنطقة ، و تسعيان لبسط هيمنتهما على دول الشرق الأوسط ؟

لقد شعرت أمريكا و إسرائيل معا بشيء من الريبة حول خفايا الاتفاق و الذي حدث و الذي يمكن أن يفسر بأنه للالتفاف حول الجهود الدولية في فرض عقوبات أشد صرامة على إيران يتم اعتمادها من قبل الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن خاصة بعد أن حدث تقارب واضح في الرؤى و شبه اتفاق بين الولايات المتحدة و كل من روسيا و الصين . لقد جاءت الموافقة الإيرانية في وقت حرج للغاية حين كادت الولايات المتحدة أن تتنفس الصعداء في وصولها لهذا التوافق التاريخي مع دولتين طالما كانتا تناوءانها في قراراتها و سياستها بالنسبة لدول العالم عامة و الشرق الأوسط بشكل خاص.

ونعود لأسطول الحرية من جديد ، فبعد أن استعرضنا بعض الظروف التي تحيط بالموقف التركي سواء بالنسبة لإسرائيل أو لإيران ، نستخلص أن هناك اتفاقا شبه مبدئي بين تركيا و إيران بخصوص بعض الجوانب المتعلقة بإسرائيل خاصة بالنسبة للوجود الإسرائيلي و الطموح الإسرائيلي أيضا في لعب دور المركز بالنسبة للشرق الأوسط و الذي تنازعانها فيه هاتين الدولتين ـ إيران و تركيا. من هذا المنطلق نستطيع أن نفهم الدور الإيراني في تسيير هذا الأسطول بأسلوب استفزازي لإثارة إسرائيل و جرها لقضية تشترك فيها ضد ما يقارب من 32 دولة التي جاء منها هؤلاء الناشطون الذين كانوا على ظهر سفينة الحرية التركية .

إن إشغال الرأي العالمي اليوم بقضية دولية تم فيها التعدي على القانون الدولي من قبل إسرائيل هو بالطبع ما سوف يضعف الموقف العالمي الذي يتجه نحو مقاطعة إيران و الذي يعلم الجميع أنه يحدث بزعامة إسرائيلية تلبس العباءة الأمريكية ، كما أنه سوف يتسبب في توتر دبلوماسي بين إسرائيل و الدول التي تقيم معها علاقات طبيعية ، و مما لا شك فيه أنها ستخسر الكثير من علاقاتها التاريخية مع تركيا التي نكأت جرحها من جديد . أما الغريب في الأمر و الذي يجب أن نتوقف عنده كثيرا هو أننا لم نسمع عن ناشطين إيرانيين على ظهر سفينة الحرية بينما نسمع كل يوم تصريحات المسئولين الإيرانيين حول القضية الفلسطينية و حصار غزة و دعم حماس و إزالة إسرائيل من الخريطة و ما إلى ذلك من الشعارات الجوفاء التي لا نراها على أرض الواقع . أين إيران في هذا الموقف اليوم ؟ لا شك أنها تراقب و تبتسم بأن خططها تسير حيثما شاءت لها أن تسير و أنها استطاعت أن تورط إسرائيل في موقف أشبه بالعدائي مع دول العالم و تشغل هذه الدول بأمر لم يكن في الحسبان ، و تظهرها أمام الجميع بأنها ، أي إسرائيل ، هي الدولة المارقة التي يجب على العالم أن يتفق ضدها و ليست إيران ذلك الحمل الوديع المسالم الذي يغفو هانئا على الضفة الشرقية من الخليج العربي!

الجميع يستغل القضية الفلسطينية كصهوة يعتليها للوصول إلى أهدافه الخاصة ، فلا تزال إيران تتغنى بالحقوق الإنسانية للشعب الفلسطيني و تتحدث في خطابها بالواجب الديني المفترض على الأمة الإسلامية و تبهّر خطاباتها بالروايات التي تدغدغ مشاعر المسلمين في أرجاء المعمورة خاصة أولئك البسطاء من الناس و تعدهم بظهور المنقذ الذي سوف يمحو إسرائيل من الوجود و ما إلى ذلك من الخزعبلات التي لا تعتمد على حقيقة لأنها تعلم في قرار ذاتها أنها لا تعني ما تقول و إنما تستغل المشاعر الشعبية في العالمين العربي و الإسلامي ليهللوا لكل خطوة تخطوها في تنفيذ مخططها الشيطاني للهيمنة على الشرق الأوسط . و الآن تأتي تركيا للعب الدور ذاته و أيضا بامتطاء صهوة القضية الفلسطينية التي أصبحت جاهزة لك من أراد تحقيق طموحه في التوسع و السيطرة مستغلة أيضا نبرة الدين و الإسلام و إنقاذ الشعوب المطحونة.

لقد كانت الإمبراطورية الفارسية مترامية الأطراف قبل ظهور الإسلام الذي حطم عرش كسرى على الأرض لكنه بقي في نفوس الإيرانيين حلما متقدا لإعادة السيطرة الفارسية من جديد و استعباد شعوب المنطقة ، و تركيا التي كان السلطان العثماني يدير من على أرضها شعوب الوطن العربي و الشرق الأوسط وصولا إلى بعض الشعوب الأوروبية ، تحلم أن تعيد كرسي السلطان من حيث انتهى إليه إلى حيث كان عليه . و يبقى الشرق الأوسط بؤرة جذب لأطماع الآخرين و عروش الحكام الفاسدين بينما تدفع شعوبه أثمان ذلك باهظة من أمنها و استقرارها ورفاهيتها .

و لأن موضوع الطموح الإيراني في منطقتنا يمسنا شخصيا كدولة الإمارات التي يقطنها أكثر من مليون إيراني إضافة إلى جوقة التجار الذين يتمتعون بالجنسية الإماراتية بعد أن استقروا بالإمارات قادمين من بلاد فارس يجعلنا نتوجس قلقا من هذا التوتر الذي يسود المنطقة في زمن لا يحتمل القليل منه ، أما إمارتنا الحبيبة ، رأس الخيمة ، فليس خافيا على أحد أنها أصبحت شركة تابعة للحرس الجمهوري يدير أمورها حسب مصالحه و تحظى بالدعم اللوجستي و الرسمي من قبل عميلها سعود بن صقر الذي أسلمها لهم مقابل ثمن بخس ـ دراهم معدودات ، فلا نامت أعين الخونة !

These icons link to social bookmarking sites where readers can share and discover new web pages.
  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • Furl
  • Reddit
  • Spurl
  • StumbleUpon
  • Technorati

هل بدأت صحوة الخلايا النائمة؟

بتاريخ الجمعة، 6 أغسطس 2010
| أكتب تعليقا

 

 

تناقلت وكالات الأنباء خبرا مفاده أن شخصا يظهر على موقع إليكتروني و يرتدي الزي الإماراتي هو من قام بالعملية الانتحارية التي حدثت قبل أيام في ناقلة النفط اليابانية العابرة لمضيق هرمز التي كانت تجمل شحنة من الوقود الخام قادمة من قطر و جزيرة داس النفطية بأبوظبي .

جاء في الخبر ما يلي :

" تبنت كتائب عبدالله عزام المرتبطة بتنظيم القاعدة المسؤولية عن تفجير انتحاري استهدف ناقلة نفط يابانية عملاقة قرب مضيق هرمز الاسبوع الماضي، وأطلقت على الهجوم اسم غزوة الشيخ عمر عبدالرحمن الزعيم السابق لـ الجماعة الإسلامية المصرية المسجون في الولايات المتحدة.

وقال البيان الذي تناقلته مواقع جهادية على الإنترنت "قامت مجموعة من إخوانكم المجاهدين في سرايا الشيخ يوسف العييري من كتائب الشهيد عبدالله عزام بغزوة مظفرة في مفصل اقتصادي هام لنظام الكفر العالمي، اتت أكلها كما أرادوا وزيادة». وأشار إلى أن منفذ الهجوم انتحارياً يدعى أيوب الطيْشان فجر نفسه بعد منتصف ليل الأربعاء الماضي في ناقلة النفظ اليابانية «ام ستار» في مضيق هرمز بين الإمارات وعمان، "فألحق بها أضراراً تسامعت بها وكالات الأنباء العالمية . واعتبر أنه "لعظيم أثر هذه العملية البطولية على الاقتصاد العالمي وأسعار النفط، فقد تكتم أعداء الله على حقيقة العملية، ونسبها بعضهم إلى هزة أرضية، وصدقوا فقد هزهم استشهادينا هزا بوصوله إلى هذا الهدف الثمين، مثبتاً للكفر العالمي من جديد أن أولياء الله المجاهدين تتفتح أمامهم أحكم الأبواب إغلاقاً... وليس يحول دونهم ودون ما يريدون نظام أمني ولا عمل استخباراتي... وقد أخرنا نشر البيان حتى عاد أبطالنا إلى قواعدهم سالمين".

تناولنا سابقا في مواضيع عدة خطورة الخلايا النائمة التي تنتشر في دولة الإمارات و تتبع كل من إيران و القاعدة و المافيات الروسية ـ و تتخذ من رأس الخيمة مقرا رئيسيا لها لتخطيط المؤامرات التي تستهدف مواقع حيوية و استراتيجية سواء في دولة الإمارات أو في مياه الخليج العربي . لقد كان التعليق الصادر من الجهات الرسمية بدولة الإمارات حول الحادث مثيرا للسخرية و الشفقة في آن ، ففي الوقت الذي أصدرت فيه شركة ميتسوي او اس كيه ليمتد اليابانية المالكة للسفينة المستهدفة بأن سفينتها تعرضت لهجوم إرهابي أحدث تفجيرا نتجت عنه إصابات لبعض البحارة ، و ساندها القول ناطق رسمي من القاعدة الأمريكية بالبحرين ، خرج التصريح الإماراتي مثيرا للسخرية بأن الحادث الذي تعرضت له الناقلة هو نتيجة زلزال ضرب المناطق الغربية من إيران فأحدث أثرا على السفينة ! سبحان الله ، هذه فعلا معجزة حيث اختار الزلزال هذه السفينة بالذات بين مئات السفن العابرة للمضيق ليحدث بها هذا الضرر و كأن الزلزال على خلاف مع محتوى السفينة النفطي فأصاب هدفه بدقة!

أما ما يثير الشفقة في الموضوع هو حالة التخبط التي تمر بها أجهزة الدولة الرسمية و تسرعها في إصدار بيانات غاية في الغباء ، فهل أصابها الإفلاس حتى في اختراع الأكاذيب ؟ هذه الأجهزة التي تترنح ما بين تصريحات غير مسئولة من أصحاب المسئولية ثم تدارك أخطائهم بالاعتذار تارة و التبرير تارة أخرى و إعادة التفسير بأن ما صدر تعرض لسوء الفهم ، إلى أكاذيب ساذجة و هلم جرا ....

الحادث الذي تعرضت له إم ستار و تم التعتيم عليه بشدة من قبل أجهزة أمن الدولة هو نذير شؤم على ما ينتظرنا في المستقبل القريب ، الأمر الذي حذرنا منه كثيرا بأن إمارة رأس الخيمة أصبحت حاضنة رئيسية لتلك الخلايا الإرهابية التي تتربص إشارة قياداتها لتقوم بواجبها الإجرامي على أكمل وجه .

نعود بذاكرتنا قليلا إلى الوراء حين قامت سلطات الأمن الاتحادية بتفكيك عدد من الخلايا النائمة برأس الخيمة و خورفكان التي تتصل بها بريا على الجهة الأخرى من الدولة حيث تتقاسم المنطقتين المنطقة البرية التي يحتضنها الخليج العربي من جهة و بحر العرب من الجهة الأخرى ، و جاء في اعترافات إحدى الخلايا برأس الخيمة بأنها تابعة للقاعدة و كانت تنوي القيام بأعمال تفجيرية لبعض المواقع الاستراتيجية بالدولة كبرج دبي و بعض القواعد العسكرية و المراكز الهامة كما أنه حين سؤال أفرادها عن مصدر السلاح الذين كان بحوزتهم ـ اعترفوا أنه يصلهم بحرا أو جوا من إيران عن طريق موانئ و مطار رأس الخيمة ، و إن إحدى الطائرات الخاصة التي قامت بتوريد السلاح و المتفجرات و الأحزمة الناسفة ، تابعة لطارق بن كايد القاسمي صهر سعود بن صقر لذا فإنها تحظى بالتسهيلات الأمنية الرسمية لتأمين دخول السلاح دون أدنى اعتراض أو تدقيق.

أما المدعو فيكتور بووت زعيم المافيا الروسية و الذي تقوم بينه و بين سعود بن صقر و خاطر مسعد و عماد سابا شراكة استراتيجية ( أو قل إرهابية) فإنه يمتلك اسطولا من الطائرات الروسية تقبع في مطار رأس الخيمة و تعمل على تهريب السلاح في المقام الأول إضافة إلى غسيل الأموال و المخدرات و الألماس و الرقيق الأبيض.

و كعادتها تفرض أجهزة الدولة الأمنية و الإعلامية تعتيما شديدا حول هذه الأمور تحت ذريعة ( الدواعي الأمنية ) و لا نعلم ماهية هذه الدواعي و إن كانت دواعي أو تداعيات التسيب الأمني خاصة في رأس الخيمة .

أن مثل هذا التعتيم ، و للأسف ، قد أعطى شعورا بالأمان لتلك الجماعات الإرهابية التي تخطط في الظلام . ففي البلاد المتحضرة يطالب الشعب حكومته بالشفافية الكاملة حتى يكون على بينة من أمره و أمر بلده و تخلي الحكومة مسئوليتها نسبيا من خلال تحذير مواطنيها و قاطنيها عن ارتيابها بخصوص تلك العمليات و توقعاتها لمكان و زمان حدوثها ، لكن ما يحدث في دولتنا هو أن الأجهزة الحكومية لا تَحْذَر و لا تُحَذّر و كأن الأمر ليس يعنيها بل و تعمد إلى تكذيب كل ما يكشف عن حقيقة تلك الأعمال و تصدر بياناتها المضللة بطريقة استغفال ممقوتة ، عفى عليها الدهر و لكنها لا تزال تتشبث بها ، و هذا أمر أيضا مثير للشفقة ، حيث أننا أصبحنا في عالم الفضاء المفتوح و دولتنا لا تزال تحكم بمنطق القبيلة و الصحراء و الخيمة.

هذه الحادثة ليست الأولى و لن تكون الأخيرة في مسلسل الإرهاب الذي يتربص بالدولة و ستبقى هذه الخلايا ترفل بالأمن و الأمان في بيئة تحتضنها و ترعاها و تتستر على أعمالها بل و توفر لها حماية التكاثر و التدريب و الإمداد ! إن غدنا المنظور على كف عفريت و قد تعصف رياح الإرهاب بهذه الدولة في وقت لن ينفع فيه ندم ....

http://www.moheet.com/show_news.aspx?nid=401101&pg=1

These icons link to social bookmarking sites where readers can share and discover new web pages.
  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • Furl
  • Reddit
  • Spurl
  • StumbleUpon
  • Technorati

ما بُنيَ على باطل فهو باطل...

بتاريخ الاثنين، 2 أغسطس 2010
| أكتب تعليقا

 

يتبجح سعود وماكينته الإعلامية المضللة بأنه أحدث تغييرا ملموساً في واقع إمارة رأس الخيمة منذ استيلائه على الإمارة ، غير إنّ الواقع المقروء يقول غير ما يتبجح به سعود ، يقول إن الإمارة أضحت اكبر قاعدة للفساد وغسيل الأموال ومعسكرات المافيا و الملاذ الآمن للخلايا النائمة ومنطلقاً للتهريب وتحدي الشرعية الدولية .

ما الذي أنجزه سعود خلال سبع سنوات عجاف؟

هذا السؤال تجيبنا عليه بعض الأصوات المأجورة المستفيدة من استيلاء سعود على الإمارة فيرفعون أصواتهم بشكل منكر ويقولون انظروا إلى الجزيرة الحمرا !! يا للهول لقد أورثونا الصداع وشرخوا حناجرهم لذكرهم لهذه الجزيرة التي هي في واقع حال ما هي إلا منتجعاً خاصاً لسعود وأزلامه وأمّا بقية المشاريع ما هي إلاّ حبراً على ورق وأراض جرداء استولت عليها هيئة استثمار سعود وخاطر وجعلوها مصيدة للمستثمرين الذين خسروا أموالهم نتيجة أعمال النصب والاحتيال واستغلال القانون التي تقوم بها هذه الهيئة وما قضية شركة خوئي وخليج لاهويا عنّا ببعيد وكيف تدخل صاحب السمو رئس الدولة وأطلق سراح هذا الرجل الذي رمت به حيل سعود وخاطر في غياهب السجن.

ما الذي أنجزه سعود يا ترى؟

سبع سنوات عجاف مليئة بالأعمال الخارجة عن القانون والاحتيال وتعريض أمن الدولة للخطر وتشويه سمعتها في المحافل الدولية والكثير من الأمور التي لا يمكن حصرها وعدّها في هذه العجالة عدا الفضائح على المستوى الشخصي لسعود والتي تزكم الأنوف برائحتها وكما تطرقنا لها في مواضيع سابقة .

ما الذي أنجزه سعود يا ترى؟

انه لم يترك شي، فكل ما لا يخطر على بال بشر قام به سعود خلال السنوات السبع العجاف فمن تصرفه غير المسئول عن توريط الحكومة المحلية بضمانات لمشاريع وهمية واستشراء إرهاب البيئة من خلال انتشار كساراته المخالفة للشروط الصحية وما فعلته من إضرار في صحة المواطن والبيئة على حد سواء إلى المجاميع الإرهابية التي استوطنت في رأس الخيمة وانطلقت شرورها لتؤذي الدولة في إمارات أخرى وما عملية برج خليفة عنّا ببعيد والخلية الإرهابية التي تم تفكيكها!

ما الذي أنجزه سعود يا ترى؟

نعم لقد أنجز الكثير من أعمال الشر والسرقات واستغلال اسم الدولة وإمارة راس الخيمة لتنفيذ مآربه الخاصة وترويج حيله تحت لافتة الاستثمار وكل هذا نتيجة استيلائه على الإمارة واستنزاف مواردها بكل ما يمكن وصفه من جشع والخوض في الباطل ...

فما بُنيَ على باطل فهو باطل...

These icons link to social bookmarking sites where readers can share and discover new web pages.
  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • Furl
  • Reddit
  • Spurl
  • StumbleUpon
  • Technorati

الإمارت الأولى عالميا في أسعار المشتقات البترولية !

بتاريخ الجمعة، 23 يوليو 2010
| أكتب تعليقا

الشعب يترنح تحت وطأة ارتفاع الأسعار و الدولة لا تقدم دعما للسلع الضرورية بل تفاجئه كل يوم بزيادة أسعار الوقود و الغاز ... عودة إلى الحياة البدائية أيها الناس فلا مفر لكم مما تواجهون !

هكذا وقع علينا هذا الخبر كصاعقة من نار :

قررت شركات توزيع المنتجات البترولية في الدولة رفع أسعار ليتر البنزين بأنواعه المختلفة 20 فلساً، إعتباراً من يوم الخميس المقبل الموافق 15 يوليو الجاري في جميع محطات الوقود بالدولة، وذلك في إطار تحرير الأسعار وزيادتها تدريجياً.

وقالت الشركات في بيان،اليوم، إن "الزيادة المعلنة في أسعار البنزين تأتي في إطار المساعي الرامية الى الحد تدريجياً من الخسائر المتراكمة والمتزايدة التي تتعرض لها شركات توزيع المنتجات البترولية، والناتجة عن إرتفاع تكلفة المنتج بشكل مستمر".

يذكر أن شركات توزيع المنتجات البترولية رفعت في أبريل الماضي أسعار لتر البنزين 15 فلساً.

يعني الزيادة كانت قبل شهرين و تتكرر اليوم مرة أخرى ! و هاتين ليستا المرتين الوحيدتين في رفع أسعار البترول حيث شهدت الأعوام الثلاثة الماضية زيادات مطردة و متكررة في سعر البترول في هذه الدولة المنتجة للنفط و التي أكدت وكالة الطاقة الدولية إن احتياطيها المؤكد من النفط والذي يقدر بنحو 98 مليار برميل ويشكل حوالي 8% من الاحتياطي العالمي يمكن أن يكفي لمدة 92 عاماً إذا استمر الإنتاج بالمعدلات الحالية.

و نقرأ على الجانب الآخر خبرا من أندونيسيا يقول :

تعتزم الحكومة الاندونيسية زيادة أسعار البترول للاغنياء سعيا لتخفيف عبء الدعم المتصاعد فى ميزانية الدولة. وقال وزير الطاقة والموارد المعدنية دارون زاهدى إن الحكومة تعتزم تحديد استهلاك البترول المدعم للسيارات الخاصة التى تم تصنيعها بعد عام 2005 التى صنف فيها أصحاب المركبات كمجموعة غنية. وقالت وزارة المالية إن استهلاك البترول المدعم فى الاشهر الخمسة الاولى بلغ 4,15 مليون كيلو لتر أو بنسبة 1 ,42 فى المائة من حصة هذا العام . وأضافت الوزارة إن هناك إمكانية لبدء الخطة فى سبتمبر . 

( وكانت الحكومة قد خصصت أكثر من 90 تريليون روبيه أو ما يقرب من 9. 95 مليار دولار أميركي بالنسبة لدعم البترول والغاز. ) واعتزمت الحكومة تخفيض الاعتماد على وقود البترول والتحول الى استخدام الطاقة المتجددة. ويعتبر الدعم الضخم واحداً من الاعباء التى تواجه الدولة فى محاولة تعزيز الاستثمار.

المصدر :

http://www.albayan.ae/servlet/Satellite?c=Article&cid=1277243004977&pagename=Albayan/Article/FullDetail

نحن هنا نعقد مقارنة غير منصفة بين دولة غنية جداً و يعتبر الننفط أهم مصادر الدخل فيها و تبلغ نسبة مواطنيها عدة مئات من الآلاف لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة ، و دولة فقيرة جداً و يتعدى عدد مواطنيها مائة مليون نسمة ! و قد صنفت دولة الإمارات الأولى عالمياً في سعر المنتجات النفطية المكررة ، و لا تقدم أي دعم لهذه السلع كي تحد من مستوى الغلاء و التضخم في المجتمع و تجنب مواطنيها حالات الانهيار الاقتصادي و الاجتماعي لتصبح شريحة واسعة منهم تحت خط الفقر و تثقل كواهلهم ديون البنوك التي تكبل حياتهم و حياة أبنائهم و تقض مضاجعهم و ترسم رؤية ضبابية قاتمة حول مستقبل الأبناء و استقرار المجتمع .

و لكن في المقابل نشاهد بذخاً غير طبيعياً و هدراً للمال العام يمارسه بعض أفراد العوائل الحاكمة في الصرف على الأهواء و الملذات و شراء الذمم و الرشاوى و التفاخر و التملك وغير ذلك ، بعيداً عن مصلحة الوطن و المواطن و كأنما الشعب خراف تعتاش على مزابل هذه العائلات التي يحق لها الوطن و ما حوى باطن أرضه و احتوى عليه جوه و جباله وبحاره وكل ذرة رمل فيه . و حين يتم إقامة مشروع لخدمة أي إمارة فيه نسمع قصائد المديح و الدعاء لصاحب المنة و العطية أن تفضّل على هذا الوطن بشارع أو مدرسة أو مستوصف مما امتدت به يداه من كرم أغدقه على غرباء الأرض و الوطن الذين لا يرى لهم حق في خيرات وطنهم بل أنه يراهم شحاذين على مآدب فضله .

لقد بلغ السيل الزبى و فاض بالناس ما يعانونه من جحود و إهمال و ظلم و لعل سكان إمارة رأس الخيمة يأتون على قائمة المظلومين في هذه الدولة و يعانون الأمرّين، الدولة من جهة و الإمارة من الجهة الأخرى، و قد بلغ بهم الإحباط نتيجة الظلم و التعسف و ما يمارسه سعود بحقهم و حق إمارتهم من سرقة لأموال الإمارة و التعدي على ممتلكاتهم الخاصة و تدمير بيئتهم و اجتثاث جبالهم و حجز شواطئهم و استغلال موانئهم في الأعمال الخارجة عن القانون الحد الذي دفعهم لتنظيم مظاهرات و مسيرات سلمية للفت انتباه الدولة لحالة التردي و الفقر التي يعانونها و العجز المادي عن الإيفاء بمتطلبات حياتهم الضرورية ، و جاء ذلك بعد تلك الزيادة الأخيرة في أسعار البترول .

كان يفترض أن لا تتدخل الشرطة الاتحادية و الأمن العام كما تعودنا دائما في هذه الإمارة التي يمارس فيها سعود و عصابته كل أنواع الجرائم و الخروج عن القانون فلا تتحرك أجهزة الدولة لوقفه عن هذه الممارسات ، لكن ما حدث بالنسبة لهذه المسيرة السلمية المفترضة للتعبير عن الرأي الشعبي أن كشرت هذه الأجهزة عن أنيابها السامة لقمع حرية التعبير عن الرأي فقامت بإلقاء القبض على بعض العناصر الذين اشتبهت في تنظيمهم لهذا الحدث الذي يعتبر عالمياً حدثاً حضارياً يدل على ديمقراطية الدولة .

هذه الأجهزة و من ورائها اعتبروا التعبير عن حرية الرأي إرهاباً و جريمة يعاقب عليها القانون بشتى أنواع العاقب التي يراها صاحب الشأن و ليست التي ينص عليها الدستور الذي يكفل مثل هذه الحريات التي تفيد المجتمع و لا تسعى لإفساده و خرابه . لكنهم في الوقت نفسه لا يعتبرون من يخطط لعمليات إرهابية في الدولة و من يقف ورائهم خطرا على أمن الدولة .. ويا للعجب ! فكل ما يقوم به سعود و عصابته من بيع الوطن للأعداء و التجارة المحرمة و انتشار المفاسد من ربا و قمار و رقيق أبيض و تصنيع المخدرات و الاتجار بها و إقامة مصانع الخمور و العمل على انتشارها وممارسة التهريب بشتى أنواعه ، و توفير الجو الملائم و الآمن للخلايا الإرهابية النائمة، كل هذا لا تعتبره حكومة الدولة خطراً على أمنها و سيادتها و عروش عائلاتها الحاكمة ، بينما مسيرة سلمية للتعبير عن الرأي تنبهت لها قبل قيامها لتري الشعب بأن أعين الحكومة دائما مفتوحة عليه و بالطبع ليس على مصلحته بل على حريته !

هل يعقل أن تكون أسعار النفط في هذه الدولة الغنية بالنفط هي الأغلى عالمياً و لا تحظى بدعم الحكومة بينما تقوم الجارة عمان و التي لا تعتبر من الدول المنتجة للنفط بدعم أسعار النفط على أراضيها و يضطر سكان دولة الإمارات الذين يعيشون على الحدود مع الدولة الشقيقة كالعين و البريمي إلى الذهاب إلى عمان لتعبئة سياراتهم بالوقود ! أليس هذا الأمر معيبا يا دولة الإمارات و عار يسجل على صفحات تاريخ هذه الدولة ؟ هل يعقل أن تقوم دولة الإمارات ببناء مشاريع ضخمة في دول أجنبية كالموانئ و المطارات مقابل كسب تأييدهم لإقامة مقر إيرينا في أبوظبي بينما لا تقوم بدعم السلع الضرورية لهذا المواطن الكادح ! ما الذي تضيفه إيرينا لشعب الإمارات من رخاء و رفاهية و ما الذي سوف ينقص من ثراء الدولة إن هي قامت بدعم السلع الضرورية لهذا الشعب و اعتبرته صاحب الأرض و له حق في ثرواتها ! إن من يرى حالة البؤس و التردي في الإمارات الشمالية و الفقر الذي يعاني من المواطن فيها لا يمكن أن يخيل له أنها جزء من دولة غنية جدا بالنفط، فأين يذهب ريع تلك الموارد يا ترى ؟ سؤال مؤلم و الإجابة عليه أكثر إيلاماً و الله المستعان !

These icons link to social bookmarking sites where readers can share and discover new web pages.
  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • Furl
  • Reddit
  • Spurl
  • StumbleUpon
  • Technorati

" سبعة فراشين" يدرّسون طلبة مدرسة خاصة في رأس الخيمة !

بتاريخ الجمعة، 16 يوليو 2010
| أكتب تعليقا

http://www.emaratalyoum.com/local-section/accidents/2010-06-12-1.254505

لا أعلم حين نقرأ هذا الخبر هل نضحك أم نبكي أم تعصرنا الحسرة على ما يدور في هذه الإمارة ، أم أن هذا الخبر ينضوي تحت معنى المثل القائل " شر البلية ما يضحك"

الخبر المنشور في جريدة ( الإمارات اليوم ) بتاريخ 12 يونيو 2010 ـ لاحظوا التاريخ هو نهاية العام الدراسي ،، يقول :

(( ضبط قسم التفتيش في وزارة العمل سبعة مراسلين (فراشين) يدرسون طلبة مواد مختلفة في مدرسة خاصة في رأس الخيمة، منذ بداية العام الدراسي الجاري. وذكر مدير إدارة التفتيش في وزارة العمل في دبي عيسى الزرعوني، أن وزارة العمل أوقفت ملف المنشأة، وحولت القضية إلى وزارة التربية والتعليم، باعتبارها الجهة المعنية باتخاذ الإجراءات اللازمة، فضلاً عن كتابة تقرير مفصل بالواقعة. وقال الزرعوني إن بطاقات عمل الفراشين صدرت قبل بداية العام الدراسي، ما يعني أنهم استمروا في تدريس هذه المواد للطلاب منذ بداية العام الدراسي، مؤكداً أن الوزارة أصدرت بطاقات عمل لهم بناء على طلب المدرسة، وهو أمر لا يحتاج إلى موافقة وزارة التربية، غير أن عملهم في التعليم يُعد مخالفاً لقوانين الدولة، وقوانين وزارة العمل، ووزارة التربية والتعليم. وقال إن قسم التفتيش في الوزارة يتابع القضية، ولم يستبعد إحالة المسؤولين عنها للنيابة العامة.))

صح النوم يا قسم التفتيش ، انتظرتم حتى نهاية العام الدراسي كي تفاجئوا الطلبة و أولياء أمورهم باكتشافكم المذهل هذا !

أي نكسة قد حلت بالقطاع التعليمي أكثر من هذه المهزلة .. و لماذا دائما يبرز إسم إمارة رأس الخيمة في كل المخالفات القانونية؟ و هل أصبحت حياة مواطنيها و مستقبل و مصير أبنائهم بهذا القدر من اللامبالاة ؟ لكن الجواب الذي يمكن أن يستنتج من هذه الواقعة و ما شابهها هو أنه إذا فسدت الرأس فسد الجسد كله . فكيف لنا أن نتوقع صلاح حال هذه الإمارة و أن من يجلس على كرسي القرار فيها هو سعود بن صقر الذي يمثل الفساد بأبشع أشكاله ! فكيف لصاحب مدرسة أن يردعه ضميره عن ارتكاب مخالفة من هذا النوع إذا كانت الإمارة بكل مرافقها الحكومية تمارس المخالفات الخطيرة في كل لحظة و حين ؟ من تراه الذي يستحق أن يحال إلى النيابة العامة للتحقيق ، هل هو صاحب المدرسة أم صاحب الإمارة الذي يفترض أن يكون قدوة للآخرين ؟

إذا كانت الإمارة قد أصبحت مرتعا لكل المخالفات و اللهو و الخمور و القمار و الدعارة و التهريب و المخدرات و جميعها برعاية سعود حيث تأخذ كل تلك المخالفات الخطرة و المدمرة للمجتمع والوطن طابعا رسميا ، فلا عجب أن يرتكب فردا في هذا المجتمع مخالفة قانونية بحجم هذه الجريمة التي نحن بصدد الحديث عنها . و لا نستغرب أيضا إهمال الوزارة لمثل هذا الأمر ووزير التربية حميد القطامي الذي كان وزيرا للصحة قبل أن يكون وزيرا للتربية و كان عضوا في مجلس إدارة شركة جلفار لتصنيع المخدرات الذي أثيرت حوله فضيحة كبيرة تجاوزت حدود الدولة لتصبح جريمة عالمية بعد أن توفى عدة أشخاص في الولايات المتحدة بسبب تلك المخدرات المسمومة التي تم تصنيعها بشركة جلفار للأدوية ، عفوا للمخدرات .

هذا الوزير الذي كان يستحق أن يقدم هو باقي أعضاء مجلس الإدارة و على رأسهم سعود إلى النيابة العامة صونا لدستور و قانون و أمن الدولة ، لكن ما حدث هو أن بقي جميع الأعضاء يمارسون الدور نفسه و يحظون بحماية الدولة بدلا من العقاب و أوكل لهذا الوزير مهمة تربية الأجيال بعد أن عهد إليه منصب وزير التربية و التعليم . فأي نكسة مُنيت بها مؤسسات الدولة الحيوية و كم هي الجرائم التي ترتكب بحق هذا الشعب المسالم ؟

إن تردي الخدمات العامة في هذه الإمارة و من ضمنها قطاع التربية و التعليم يعود في الأساس إلى اعتبار القائمين عليها أنها ملك خاص لهم و لعصابات النهب التي تخصهم و هي مسخرة فقط لممارسة جرائمهم المختومة بالختم الرسمي أما من يعيش على أرضها فلا حق لهم و لا لمستقبل أبنائهم فهم عالة على الأرض التي أنجبتهم و التخلص منهم هو مطلب أساسي لهؤلاء المجرمين الذين يسعون لإحلال الغريب في مكانهم و ترحيلهم أو التخلص منهم بالموت أو المرض الناتج من غبار الكسارات أو بنقص العلاج في المستشفيات الحكومية أو تهالك البنية التحتية التي يخسر فيها الشباب أرواحهم نتيجة للحوادث اليومية أو تحت عجلات الشاحنات المحملة إما بصخور جبال رأس الخيمة أو بالمواد المعدة للتهريب.

و من ضمن خطط الإفساد و ضياع مستقبل الجيل أن يصبح حال التعليم لا سابق له فيتولى الفراش مهمة التعليم ، و يحرم الشباب من فرص العمل لتصبح البطالة في أعلى معدلاتها منذ استوطن البشر هذه الأرض و ترتفع معدلات الفقر بين المواطنين و تنهش القروض جيوبهم و قلوبهم التي تتوقف في لحظة عدم القدرة على تدبير الأمر و توفير لقمة العيش للأبناء . و حتى تكتمل المأساة يعيش ساكني الإمارة حالة أشبه بعصر ما قبل ظهور النفط حيث لا يصلهم التيار الكهربائي إلا فيما قل و ندر لأنه وبكل بساطة يحول إلى تشغيل مصانع سعود و عصابته ، أما المياه فقد اقتطعت حصة الإمارة من الدولة لسقاية مشاريع سعود التجارية كالجولف و الجزيرة الحمرا .

بنظرة تحليلية لموضوع الفراشين / المعلمين ، نرى أن هذا الأمر هو شكل مصغر لما يحدث في الإمارة بمعنى أن يتولى إدارة عملية ما من هو ليس بكفؤ لها و غير مؤهل لإدارتها ، فإذا كانت إمارة رأس الخيمة قد وضعت تحت إدارة فاسد تاجر مهرب للسلاح و المخدرات جعل منها بؤرة موبقات ـ فلا يحق لنا أن نعجب من مدير مدرسة يوظف فراشين للقيام بمهمة التعليم في وزارة لا يمتلك وزيرها مؤهلات يستحق بها هذا المنصب الحساس .

These icons link to social bookmarking sites where readers can share and discover new web pages.
  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • Furl
  • Reddit
  • Spurl
  • StumbleUpon
  • Technorati

لسانك حصانك .. إن صنته صانك و إن هنته أهانك

بتاريخ السبت، 10 يوليو 2010
| أكتب تعليقا

 

 

هذا المثل العربي لم يأت عبثا أو قيل دون إدراك بل هو وصف دقيق لحالة تسوق صاحبها إما للاحترام أو للاحتقار ـ و لأن العربي مرتبط ببيئته فأتى التشبيه بالحصان رمز الفخر و التباهي العربي الذي رسم فصول النصر في الحروب و الغزوات و ما إلى ذلك . كما إن للإنسان أو المكان شكل داخلي و آخر خارجي ، فنحن لا نرى باطن الأرض و لكننا نألف قشرتها التي نراها و نمر بالمنازل لا نعلم داخلها و أهلها و لكننا نرى واجهاتها ، فإن كانت جميلة عبرنا عن إعجابنا بها و إن كانت قبيحها عبرنا عن اشمئزازنا منها . و الشيء نفسه ينطبق على الإنسان ، فننظر إلى هندامه و مظهره و هذا ما نعرفه عنه من النظرة ( الخارجية ) و لكننا لا نعلم ما بـ ( داخليته ) إلا إن اقتربنا منه و تجاذبنا أطراف الحديث و ربما ينكشف الداخل إثر موقف معين قد يمر به هذا الإنسان فتظهر فيه حقيقته عارية .


هذان المسميان ( خارجية ) و ( داخلية ) تمت استعارتهما لمؤسسات سياسية داخل نظام الدولة فأوكلت للخارجية مهمة إبراز الوجه المشرف للدولة بين الدول ، و أوكلت للداخلية مهمة الحفاظ على أمن الدولة الداخلي و حمايتها من أي عدوان محتمل على أراضيها عن طريق أساليب أمنية معينة لملاحقة المخربين و الخائنين و المتهاونين ..
حسنا .. بعيدا عن الخوض في اللغة و التراث العربي نحن اليوم بصدد أمور تتكرر كثيرا في وزاتي الداخلية و الخارجية بدولتنا .. فالأمن الذي هو من اختصاص وزارة الداخلية يمر بأسوء حالاته منذ تأسيس الاتحاد حيث أصبحت الدولة هذا اليوم بؤرة فساد و انعدام أمني و منطقة جذب لغسيل الأموال و تجارة المخدرات و السلاح و التهريب و الخلايا النائمة و الرقيق الأبيض و النصب و الاحتيال ... الخ . الأمر الذي يعني أن وزارة الداخلية عاجزة عن أداء مهمتها في حفظ الامن و الاستقرا و هو الأمر الذي يقلقنا كثيرا ، خاصة و أن رأس الخيمة أصبحت وجبة شهية على موائد الصحافة و التقارير الإخبارية و الاستخبارية ووصفت بأنها بوابة التهريب من و إلى إيران حيث سخرت فيها المنافذ البحرية و الجوية لممارسة هذه التجارة المحرمة الأمر الذي دفع أحد أجهزة الاستخبارات بوصفها مؤجرة لإيران .


أما وزارة الخارجية المنوط بها إبراز الوجه المشرف للدولة نجدها تتخبط في سوء التخطيط و التصريح و الفعل و الفعل المضاد ، و لا تحتكم لعقل أو حنكة أو دراية مما جعلنا نواجه سيلا من رسائل الاحتقار من قبل المسئولين الإيرانيين . فقبل فترة صرح وزير الخارجية بأن احتلال إيران للجزر لا يختلف عن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينة ، و هذا ما اعتبرته إيران نوعا من التطاول عليها ، خاصة و أن الظرف اليوم لا يسمح بعقد مقارنة بين هاتين الدولتين اللتين تتبادلان العداء و تتربصان ببعضهما لإزالة أحدهما الأخرى عن الخارطة العالمية ـ لذا جاء الرد الإيراني على تصريح وزير خارجية الإمارت قاسيا و مهينا فوصف بالتصريح ( المقزز ) و طالب بعض النواب في المجلس الثوري بضرورة تعليم الإمارات درسا في أسلوب التخاطب مع دولة بحجم إيران ، بل ذهب أحدهم إلى اقتراح إقامة ما يشبه الامبراطورية الفارسية تشمل المناطق المطلة على الخليج الذي يسمونه بالخليج الفارسي و أن تكون جزيرة أبوموسي العاصمة السياحية لهذا الإقليم الفارسي .


اليوم تتكرر الحادثة بشكل أسوء من سابقتها ، فقد صرح سفير دولة الإمارات في واشنطن يوسف العتيبة ، بأنه يويد ضرب المفاعلات النووية الإيرانية حيث ذكرت صحيفة واشنطن تايمز أن سفير الإمارات في الولايات المتحدة يوسف العتيبة ذكر " في لقاء عام بمدينة أسبين في ولاية كلورادو الأمريكية قوله : " إنه من منطلق تحليل المنفعة فإنني أعتقد أنه بالرغم من الحجم الكبير للتجارة بين الإمارات وإيران التي تقترب من 12 مليار دولار فإنه سيكون هناك عواقب لمثل هذا الهجوم وردة فعل ومشكلات مع أناس يحتجون على ذلك وأعمال شغب واستياء شديد لأن قوة خارجية تهاجم دولة مسلمة، لكننا ليس بمقدورنا العيش مع إيران النووية". ونسبت شبكة Fox News في موقعها الإلكتروني إليه القول "إن فوائد شن هجوم عسكري على برنامج إيران النووي تتجاوز التكاليف قصيرة المدى التي قد يكلفها مثل هذا الهجوم".


تلقت إيران هذا التصريح بالكثير من الاستياء فجاء الرد سريعا و قاسيا على لسان المتحدث باسم لجنة الأمن القومي و السياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي كاظم جلالي ، الذي وصف تصريحات السفير الاماراتي في أمريکا حول ملفها النووي بـ " السخيفة" من "بلد صغير وعديم التاريخ " و طالب باعتذار رسمي و فوري من دولة الإمارات على تصريح السفير فما كان من دولة الإمارات إلا أن نفت دقة التصريحات التي نسبت إلى سفيرها في الولايات المتحدة، مبررة أنها كانت في لقاء غير رسمي و أخرجت من سياقها.


هكذا تتكرر الإهانات الإيرانية لدولتنا نتيجة تصريحات غير مدروسة يقوم بها من هم غير أهل لتحمل المسئولية ، فوزير الخارجية و سفير أي دولة يعتبر لسانها الناطق في العالم و لذا تحرص الدول المتحضرة على مراعاة اختيار من يشغل هذه المناصب بكل دقة و حرفية و اعتمادا على معايير دقيقة تحسبا لأي هفوة قد تصدر من هؤلاء ممن يحملون هذه المسئولية فلا تدفع دولهم ثمن أخطائهم و جهلهم .


إن هذه التصريحات العنترية لم تقدم عليها دولة كبيرة بحجم الولايات المتحدة التي أعلنت أنها لا ترغب في اتخاذ الخيار العسكري ضد إيران لذا لجأت إلى الخيار البديل و هو العقوبات الاقتصادية التي سوف تضيق الخناق على حكومة الملالي لصرفهم عن هذا الطموح المدمر ، ولكن دولة الإمارات اتخذت نهجا خارج السياق فاختارت الحرب الكلامية و هي نوع من الحرب الباردة ، غير أن هذا اللفظ لا ينطبق على وضع دولة الإمارات التي لا تمتلك أيا من مقومات الحرب سواء العسكرية أم الكلامية . و لا نريد الخوض في تحليل القدرة العسكرية الإماراتية لأن الموضوع سوف يكون صادما للقارئ خاصة في هذه الظروف المتوترة بين الدولتين برغم العدة و العتاد الذي يفوق تعداده أعداد مواطني الدولة من نساء و رجال و شيوخ و أطفال ـ و لكن .. !


إن معرفة إيران التامة بمقدرتنا العسكرية المتواضعة في التصدي لأي هجوم أو ردع لأي اعتداء هو ما يجعل من ردودها على أي تصريح إماراتي تتصف بهذا الكم من العنجهية و الرفض و الإهانة و نعت تلك التصريحات بل الدولة بأكملها بأسوء النعوت العدوانية و التقليل من شأن هذه الدولة و احتقارها ، فكيف لا و هي التي تزرع و تربي خلاياها بين ظهرانينا حتى تحين ساعة الصفر . يبدو من تصريح سفير الإمارات في واشنطن أنه على علم بما قد تجره الحرب على إيران من وبال و لكنه في المقابل يبدي استعداده ، نيابة عن دولته بصفته الناطق باسمها ، لقبول الخيار العسكري مهما كلف الأمر حيث يعتقد بأن حسابات الربح ستفوق حسابات الخسارة في هذه الحرب المنظورة .


عجيب أمر هذه الدولة ، فمن جهة تفتح الباب على مصراعيه للتجارة مع إيران و إقامة جميع أشكال العلاقات التجارية و الاقتصادية و السياسية ، و من جهة أخرى يطلق مسئوليها تصريحات نارية تتناقض مع هذه السياسة الانفتاحية الغير مشروطة . فمثلا في إمارة رأس الخيمة وحدها توجد الآلاف من الشركات الإيرانية التابعة للحرس الجمهوري مسجلة في المنطقة الحرة كشريك لراكيا التي يملكها سعود و هي تعمل تحت غطاء العمل التجاري و تحظى بالدعم الرسمي و الحماية كي يتسنى لها كسر العقوبات الدولية التي تحظر تصدير المواد التي تدخل في مكونات التصنيع النووي إلى إيران ، بينما تستغل الأخيرة مسمى تلك الشركات الوهمية باستيراد هذه المواد على أساس أن وجهتها دولة الإمارات و منها تقوم شركة راكيا بإعادة تهريبها إلى إيران !


أما كان الأجدر و الأسهل بدولة الإمارات ، قبل أن يطلق كل من وزير خارجيتها أو من يمثلها في الخارج هذه التصريحات النارية ، أن تقوم بتطهير المنطقة من النفوذ الإيراني و إيقاف تلك الشركات الوهمية التي تساعد في دعم البرنامج النووي الإيراني ؟ إن الحديث عن تأييد ضربة عسكرية لإيران ليس دردشة مجالس و مزحة عابرة ، بل أن تردداته سيكون لها ما يكون من ردود فعل معاكسة من الجهة المضادة و ربما تتجسد على واقع الدولة فنرجوا الله أن يجيرنا مما قد تجره لنا تلك التصريحات من بلاء.
السياسة تعني الكياسة !

These icons link to social bookmarking sites where readers can share and discover new web pages.
  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • Furl
  • Reddit
  • Spurl
  • StumbleUpon
  • Technorati

كيكة عيد الميلاد !

بتاريخ الجمعة، 2 يوليو 2010
| أكتب تعليقا

في رأس الخيمة تجد كل عجيب و غريب ، ولكن في هذه الغرائب هناك ما يندرج تحت مسمى الطرائف أو النودار أو العجائب . لكن العجيب و الغريب هذه المرة يندرج تحت توصيف المستهجن و الغباء النادر...!

تفاجئ الزائر لهذه الإمارة تورتة أو كيكة كما نسميها باللهجة المحلية من عدة أدوار منتصبة على أحدى الدوارات و تعلوها صورة لسعود! لقد تعودنا أن نرى مثل هذه الكيكات الطبيعية في أعياد ميلاد الأطفال و الأعراس لكن أن نراها على أحد شوارع المدينة و تعلوها تلك الصورة فهو الأمر المضحك المستهجن فعلا .

المناسبة هي احتفال سعود بمناسبة توليه المنصب هذا في العام 2003 فمن ذلك العام و حتى اليوم يحتفل لوحده كل عام بهذه المناسبة التعيسة التي لا يشاركه فرحته فيها أحد من مواطني الإمارة الذين يشربون كؤوس المر و الظلم و الخراب منذ ذلك التاريخ .

و لا يحتفل حاكم أو ولي عهد في جميع إمارات الدولة بمناسبة اعتلائه منصبه في إمارته فلا تقام الاحتفالات و لا تزرع الميادين العامة بصورهم و لا توضع لهم مجسمات من كيك و خلافه للتذكير بهذه المناسبة ـ غير أن سعود يحرص كل عام لتذكير أهالي الإمارة بحجم المأساة التي تعيشها إمارتهم . و كثيرا ما كانت صوره هذه تتعرض للتخريب و تكتب عليها عبارات الشتائم و السباب كما لا يتواني البعض عن طليها بمخلفات البشر ! لكن برغم كل ما يحدث بها فإن سعود يصر على عرضها .

و لتحليل سبب هذا الإصرار فإنه يتضح أن هذا الشخص يعلم أنه يشغل منصبا لا يمكن أن يليق به أو بمن هم على شاكلته و يعلم تماما مدى نظرة الإزدراء و الاحتقار و مشاعر الكره التي يكنها له شعب رأس الخيمة بسبب تماديه في الظلم و سرقة المال العام و الخاص و المتاجرة بالوطن و تسليمه للأعداء ، و هو إذا يحاول أن يتخلص من هذا الشعور و عقدة النقص يحاول أن يفرض نفسه بالظهور في وسائل الإعلام في مناسبات أقل ما يقال عنها لا يليق بذي مركز أن يعلن عنها ، كأن يذهب لمناسبة غداء أو عشاء عند أحد أصدقائه أو باستعراض صوره في الشوارع العامة أو زيارة مدرسته الخاصة أو التصريح حول مشروع وهمي لتغطية عمليات غير قانونية و غير ذلك .

لا نسمع بمثل هذه الأخبار و التصرفات و التصريحات من أيٍّ من مسئولي الدولة ممن يتمتعون بمناصب و مراكز حساسة لسبب واحد و هو أنهم يثقون في أنفسهم و يحترمونها و كذلك يثقون في ولاء أبناء شعوبهم لهم فلا يرون بأنه من اللائق أن يفعلوا ما يفعله سعود الذي يفتقد لكل ذلك .

هذه الكيكة الملونة في الشارع العام لهي دليل على إفلاس هذا الشخص من كل شيء بدءا من إحترامه لنفسه و مرورا باحترام الناس له و انتهاءا بعدم ثقته بما ينتظره من أقدار .

These icons link to social bookmarking sites where readers can share and discover new web pages.
  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • Furl
  • Reddit
  • Spurl
  • StumbleUpon
  • Technorati

المدونة في سطور

أرشيف المدونة