دولة ( سيراميك رأس الخيمة) !

بتاريخ الجمعة، 25 ديسمبر 2009

 

شركة سيراميك رأس الخيمة عالم آخر من الرذيلة و الجريمة و احتواء لعصابات المافيا , فالشركة في ظاهرها عبارة عن مصنع لإنتاج الأدوات الصحية و بلاط الأرضيات و بعض الأواني لكن وراء الأكمة ما ورائها .

هذا المصنع الذي يقتطع جزءا كبيرا من إمارة رأس الخيمة تديره عصابة من الخارجين على القانون يمارسون من خلاله جميع جرائمهم و أهمها عمليات التهريب من و إلى إيران و التي أثارت الصحف الغربية قضيتها و لا تزال حيث تشمل تلك المواد المصدرة موادا تدخل في صناعة المفاعل النووي بما يخالف القرارات الدولية بخصوص حظر تصدير مثل تلك المواد إلى إيران في محاولة للحد من الطموح الإيراني في التوصل إلى إنتاج سلاح نووي يهدد منطقة الخليج بصورة خاصة و الأمن العالمي بشكل عام.

شركة رأس الخيمة في توسعها المريب أنشأت مصنعا كبيرا للسيراميك بولاية اصفهان الإيرانية و كذلك مركزا تجاريا كبيرا يشمل أسواقا و بنايات تجارية و مرافق عامة و شوارع و بنية تحتية ، مما يشير إلى تحدٍّ صارخ للإرادة الدولية ضاربين بعرض الحائط جميع القرارات الصادرة من هيئة الأمم المتحدة بخصوص المقاطعة الاقتصادية لإيران.

في هذا المصنع يوجد عالم آخر غير عالم إمارة رأس الخيمة ، الإمارة التي تقبع تحت خط الفقر ، عالم لا يمكن أن يمثل مصنعا للسيراميك ، ففي داخل أسوار هذه المقاطعة التي تسمى مصنع السيراميك توجد المطاعم المختلفة و مساكن الموظفين و المراقص و البارات ، و ما هو أبعد من ذلك ـ السجون الخاصة !

قد يتساءل القارئ لماذا يوجد بالمصنع سجنا خاصا به بينما هو مجرد شركة على أرض إمارة يفترض أن تكون مسئولة عن أمن جميع من يعيش عليها و لها مراكز للشرطة تتبع وزارة الداخلية و لها أيضا حرسا محليا خاصا ؟

الجواب عزيزي القارئ هو أنه تحدث الكثير من الجرائم في هذا المصنع و أهمها القتل ـ وذلك بعد أن تلعب الخمرة في رؤوس الموظفين و العاملين الذين يقضون سهراتهم الحمراء الماجنة في ملاهي و مراقص المصنع فتحدث بينهم خلافات تؤدي إلى عاهات مستديمة و أحيانا القتل ، و لكن مثل تلك الجرائم لا تصل ملفاتها إلى مراكز الشرطة بالإمارة بل يتم التعتيم عليها داخل جدران المصنع ، و العامل الذي يلقى حتفه يتم تسفير جثته إلى بلده مرفقة بتقرير جنائي ربما يلبسه التهمة تبعا لمحضر شرطة خاطر مسعد أو عصابة المافيا الروسية و ربما أيضا مصدقا عليه بتوقيع سعود نفسه .

إذا هذه الشركة التي تنتشر في العالم كالسرطان لم تكن أبدا صناعة السيراميك أهم أهدافها بل أنها ليست سوى غطاء لما يمارس خلف إسمها من جرائم كالتهريب و التصفيات و تجارة الحروب و تغذية الخلايا الإرهابية بالأسلحة و المتفجرات و تأمين المقر الآمن لعصابات المافيا و أهمها عصابة فيكتور بووت الذي اتخذ و عائلته من رأس الخيمة مقرا له و من مطارها مقرا لأسطول طائراته التي تقوم بعمليات التهريب من و إلى رأس الخيمة برغم ملاحقته عالميا لجرائم ارتكبها بحق دول و حكومات و أفراد و الآن يقبع خلف أسوار سجن تايلاند لكنه لا يزال يدير عملياته من رأس الخيمة كما السابق بل و أكثر حيث أن الإمارة تتحكم بها عصابة سعود و خاطر مسعد شركاء فيكتور بووت.

These icons link to social bookmarking sites where readers can share and discover new web pages.
  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • Furl
  • Reddit
  • Spurl
  • StumbleUpon
  • Technorati

التعليقات

تفضل بكتابة تعليق

المدونة في سطور

أرشيف المدونة