الدكتور سعود

بتاريخ الثلاثاء، 23 فبراير 2010

clip_image002

عفوا .. الدكـ .... ثور

بشرى لأهالي راس الخيمة ، سعود أصبح دكتورا تماما كخاطر مسعد مستشاره لقضايا النصب و الاحتيال و الجريمة المنظمة . فقد زفّت ( وام ) وكالة أنباء الإمارات هذا الخبر ( المفرح ) لأبناء رأس الخيمة كي تعم البهجة أرجاء الإمارة ! فسعود أصبح دكتورا ! و حسب الخبر على صفحة الجامعة نفسها فإن فيصل ( بائع الحمير و رئيس مجلس إدارة جلفار لصناعة المخدرات) سيحظى أيضا بهذه الدرجة في شهر يوليو القادم !

نقرأ الخبر من وام على هذا الرابط :

http://www.wam.org.ae/servlet/Satellite?c=WamLocAnews&cid=1266082893375&p=1135099400077&pagename=WAM%2FWamLocAnews%2FW-T-LAN-FullNews

أجرينا بحثا حول هذه الجامعة التي لم نسمع عنها من قبل ، تلك التي ألبست عبائتها لسعود و منحته هذه الدكتوراة الفخرية ، فلم نجدها ضمن قائمة الـ 100 جامعة المعترف بها في بريطانيا ... ونتساءل : من أي قعر نتن أتت هذه الجامعة؟ و الجواب كما يقول الإخوة المصريين باين من عنوانه. فلو كانت هذه الجامعة من الجامعات المحترمة لما قبلت بوضع أن تكون ضمن منطقة التجارة الحرة ، هذا أولا ـ و لو كانت محترمة أيضا فلن تقبل بأن تلوث سمعتها و تدنس عبائتها حين تلبسها لشخص ما عرف عنه سوى الجرائم و بيع الوطن و التهريب و غسيل الأموال و اغتصاب الخادمات و تدنيس أرض الإمارة بكل الموبقات .

clip_image003

و لو كانت هذه الجامعة محترمة لما قبلت كذلك أن تعد بائع الحمير بمنحه درجة الدكتوراة . إذا الحسبة واضحة جدا ، هذه الجامعة التجارية و البعيدة كل البعد عن التعليم و الثقافة لا يهمها أين تكون و من تكرم طالما أنها وجدت البيئة النتة التي تبنّت وجودها و منحتها المكان الذي تمارس عليه تجارتها بكل حرية فتغرر بأبناء رأس الخيمة على اعتبار أنها جامعة بريطانية مرموقة فإذا هي تأتي من قعر جدول تصنيف جودة الجامعات في بريطانيا .

هذا الرابط يبين موقعها بين الجامعات البريطانية و درجة تصنيفها :

http://extras.timesonline.co.uk/tol_gug/gooduniversityguide.php

لقد أصبح منح درجة الدكتوراة الفخرية في دولتنا موضة ، تقوم الجامعات فيها باختيار شخصيات معروفة في الدولة مقابل مبالغ مالية تمنحها تلك الشخصيات لتلك الجامعات ! تجارة يستغلها الأذكياء في بيع الوهم الفارغ و الفخر المخزي لأولئك السذج الذين يعتقدون أنهم أصبحوا بحق يحملون شهادات الدكتوراة! و لا نغفل أيضا عن أولئك الذي تمكنوا من الحصول على شهادات دكتوراة حقيقية و لكنها لم تكن نتيجة اجتهادهم و ثقافتهم و كفائتهم بل أنها وصلت إليهم إلى حيث يكونون في مساكنهم ، بعد أن استلم أصحابها الحقيقيين قيمتها مدفوعة مقدما عدّا و نقدا .

دعونا نمعن النظر في هذه الفقرة من خبر ( وام ) :

((ومنحت إدارة الجامعة سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي شهادة الدكتوراه الفخرية تقديرا وامتنانا منها لدور سموه في دعم التعليم الأكاديمي والجامعي في الإمارة واستقطاب كبريات المؤسسات الأكاديمية للتسجيل في حرة رأس الخيمة من مختلف بلدان ودول العالم. ))

هل تستطيع ( وام ) أن تفسر لنا ماهية هذا الدعم الذي تدعيه ؟ و ما هي كبريات المؤسسات الأكاديمية التي استقطبتها الإمارة ؟ هل تناست ( وام ) خبر إغلاق جامعة مايسون المرموقة و ما أثاره ذلك الإغلاق من فضيحة عالمية بعد أن أعلن مديرها الإقليمي أنه تعرض لعملية أشبه ما تكون بالنصب و الاحتيال متهما فيه سعود و من معه بالتغرير بهم ثم نقضهم للاتفاق مما أجبره على اتخاذ قرار ينقذ به سمعة تلك الجامعة فأعلن إغلاقها بعد عامين فقط من افتتاحها متحملا تكلفة الإيفاء بتعهده للطلبة و منحهم فرصة إتمام تعليمهم في الولايات المتحدة حيث توجد الجامعة الأم عارضا عليهم جميع التسهيلات . لقد سبق أن كتبنا حول هذا الموضوع و عرضنا فيه رسالة المدير الإقليمي التي وجهها للطلبة و يعتذر لهم فيها و مقالة له على موقع الجامعة يوضح فيها ما تعرض له من نصب و احتيال أجبره على اتخاذ قرار الإغلاق .

نعم توجد مؤسسات يطلق عليها تعليمية ، و أغلبها لعائلة الغرير التجارية أو بطانة سعود ، و هي ليست تعليمية إلا في إسمها فقط و لكنها أبعد ما تكون عن المعني و أقرب ما تكون للتجارة و التغرير بشباب الإمارة و تضييع مستقبلهم في الوهم . كان الأحرى بـ ( وام ) و هي وكالة الأنباء الرسمية أن تكشف حقيقة تلك المؤسسات لإنقاذ هذا الجيل من الدمار لا أن تروج لها على اعتبارها ( كبريات المؤسسات الأكاديمية) فيؤخذ قولها على محمل الصدق ثم تتورط نخبة من شباب هذا الوطن و شاباته في شبكات أقل ما يقال عنها أنها شبكات نصب و احتيال و متاجرة بمستقبل الجيل .

كانت رأس الخيمة تعرف بإمارة المثقفين من حملة الشهادات العليا و تضم نخبة ممتازة من المفكرين و المحللين و قارئي الوضع و مستشرفي المستقبل ، فأصبحت إمارة يخيم عليها الضياع و البؤس و الدمار و تستشري فيها الأعمال المشبوهة و التجارة المحرمة و تتحول مصانعها لإنتاج المخدرات و السموم و تنتشر بين أحيائها شقق الرقيق الأبيض و تجارة الخمور و صالات القمار . أما الآن فأصبحت إمارة الدكاترة من حملة الشهادات التي تسمى فخرية بعرف الجامعات و هي عار على مانحها ، فأصبحت توهب لأغراض تجارية بحتة و استجداء لبعض الدعم المالي مقابل التضحية بإسم و مستقبل تلك المؤسسات التي يفترض أنها أكاديمية و تعليمة ، فأصبح المجرم و تاجر السموم و تاجر الحمير و أعضاء عصابات المافيا ،جميعهم من حملة شهادات الدكتوراة الفخرية ! أي فخر ذلك يا ترى؟؟

These icons link to social bookmarking sites where readers can share and discover new web pages.
  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • Furl
  • Reddit
  • Spurl
  • StumbleUpon
  • Technorati

التعليقات

تفضل بكتابة تعليق

المدونة في سطور

أرشيف المدونة